أخبــاربلاد الشامبلاد المهجر

نتنياهو في مأزق دولي جديد.. لندن على خط المواجهة

تزايدت الضغوط السياسية والقانونية على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في العواصم الغربية، بعد إعلان رئيس بلدية لندن استعداده للتحرك لضمان تطبيق مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه في حال قرر زيارة العاصمة البريطانية، بالتزامن مع تغيّر ملحوظ في موقف الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل.

وقال رئيس بلدية لندن صادق خان إن الأشخاص الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة لا ينبغي أن يكونوا موضع ترحيب في المدينة، في إشارة إلى نتنياهو، مؤكدًا أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها وأن المسؤولين عن الانتهاكات يجب أن يخضعوا للمساءلة القانونية.

وأوضح خان أن صلاحياته لا تسمح له باتخاذ قرار مباشر بشأن تنفيذ مذكرة التوقيف، لكنه شدد على أنه سيتواصل مع الحكومة البريطانية إذا ظهرت مؤشرات إلى زيارة نتنياهو للندن، بهدف ضمان احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأضاف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيواجه اعتراضات واسعة داخل المدينة في حال قرر التوجه إليها، مشيرًا إلى أن الموقف الشعبي والسياسي في العاصمة البريطانية بات أكثر انتقادًا للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تحول في الخطاب السياسي البريطاني تجاه إسرائيل، مع تبني الحكومة الجديدة لهجة أكثر تشددًا مقارنة بالمرحلة السابقة، وانتقادات متزايدة للسياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وقال مسؤولون بريطانيون إن إسرائيل، رغم احتفاظها بما تصفه لندن بحق الدفاع عن النفس، لا تلتزم بالكامل بالمعايير الدولية التي تقول بريطانيا إنها تطبقها على نفسها وعلى حلفائها.

وتعكس هذه التطورات انتقال الضغوط على نتنياهو من نطاق الانتقادات السياسية إلى مستويات أكثر حساسية، مع تصاعد الدعوات داخل بعض الدول الغربية لتفعيل المسارات القانونية المرتبطة بمذكرة التوقيف الدولية.

وفي حال قرر نتنياهو السفر إلى دول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، فقد يواجه تحديات مرتبطة بإمكانية تنفيذ المذكرة، ما يحد من هامش تحركاته الخارجية في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الدبلوماسية على حكومته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى