مظلة نووية وتحالف إقليمي.. سيناريو يقلق إسرائيل

تناولت دراسة إسرائيلية احتمالات تأثير التقارب العسكري والأمني بين مصر وتركيا وباكستان على توازنات المنطقة، معتبرة أن التعاون المتزايد بين الدول الثلاث قد يشكل مسارًا أمنيًا جديدًا يستدعي المتابعة من جانب إسرائيل.
وأشارت الدراسة إلى وجود نشاط عسكري متزايد بين هذه الدول، يتضمن تدريبات مشتركة ولقاءات بين القيادات العسكرية، لافتة إلى أن مصر تعمل على توسيع شبكة علاقاتها الدفاعية لتشمل شركاء في مناطق مختلفة، بينها جنوب آسيا.
وتطرقت إلى تطور العلاقات المصرية–التركية خلال الفترة الأخيرة، مع زيادة الاتصالات بين الجانبين وتوقيع تفاهمات في المجال العسكري، أعقبها تنفيذ مناورات مشتركة شملت مجالات جوية وبحرية وبرية.
وذكرت الدراسة أن جانبًا من هذه التدريبات ركز على مواجهة الطائرات المسيّرة، التي باتت تمثل عنصرًا مؤثرًا في النزاعات الحديثة، في ظل تنامي استخدامها في عدد من ساحات القتال خلال السنوات الأخيرة.
كما تناولت الدراسة التعاون العسكري بين مصر وباكستان، مشيرة إلى أن الاتصالات بين البلدين شملت مجالات بحرية وتدريبات مشتركة، معتبرة أن إسلام آباد تمثل شريكًا مهمًا للقاهرة بالنظر إلى خبراتها العسكرية وقدراتها في مجالات الردع والأمن البحري والقوات الخاصة.
تحولات إقليمية متسارعة
وربطت الدراسة هذا التقارب بالتغيرات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك تراجع نفوذ بعض القوى الإقليمية، وتغير طبيعة الدور الأميركي، إلى جانب المنافسة على مسارات التجارة والطاقة، ما يدفع دولًا عدة إلى إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية.
وأوضحت أن لكل دولة من الدول الثلاث أهدافًا خاصة؛ إذ تسعى تركيا إلى تعزيز حضورها الإقليمي، بينما تحافظ مصر على دورها كقوة عربية رئيسية، في حين تعمل باكستان على توسيع علاقاتها مع العالم العربي والإسلامي.
احتمالات محور أمني جديد
وخلصت الدراسة إلى أن تنامي التدريبات والاتفاقيات العسكرية بين مصر وتركيا وباكستان قد يشير إلى نشوء تعاون أمني أوسع مستقبلًا، معتبرة أن مشاركة باكستان، بما تمتلكه من قدرات عسكرية وبرنامج نووي، تضيف بُعدًا استراتيجيًا لهذا المسار.
ومع ذلك، تبقى طبيعة هذا التعاون وحدوده مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، ومدى قدرة هذه الدول على تحويل التنسيق العسكري إلى إطار مؤسسي طويل الأمد.




