صحةمجتمع نبض

مشروبات الصيف الباردة.. راحة مؤقتة أم ترطيب حقيقي؟

رغم انتشار المثلجات والمشروبات الباردة كوسيلة شائعة لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يشير باحثون إلى أن تأثيرها قد يكون معاكسًا في بعض الحالات، إذ تمنح شعورًا سريعًا بالانتعاش من دون أن تساعد بالضرورة على ترطيب الجسم أو خفض حرارته.

وأوضح متخصصون أن الإحساس بالبرودة الناتج عن تناول المثلجات يكون مؤقتًا، بسبب تأثيرها المباشر على الفم، لكنه قد يتحول لاحقًا إلى شعور أكبر بالحرارة نتيجة طبيعة مكوناتها.

ويعود ذلك إلى احتواء المثلجات على كميات مرتفعة من الدهون والسكريات، ما يدفع الجسم إلى بذل طاقة أكبر أثناء عملية الهضم، وهي عملية تنتج حرارة داخلية، خصوصًا عند التعامل مع الأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.

كما يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول كميات كبيرة من السكريات إلى زيادة نشاط الجسم ومعدل ضربات القلب، ما قد يعزز الإحساس بالحرارة والتعرق بدلًا من الشعور بالبرودة المستمرة.

ولا تقتصر المشكلة على المثلجات، إذ يمكن أن تزيد المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المعلبة من الإحساس بالعطش، رغم تناولها باردة، بسبب محتواها العالي من السكر الذي يفرض على الجسم مجهودًا إضافيًا لمعالجته وقد يؤثر في توازن السوائل.

وأشار متخصصون إلى أن المشروبات شديدة البرودة قد لا تكون الخيار الأفضل أيضًا، إذ يتعامل الجسم مع انخفاض الحرارة المفاجئ داخل المعدة كإشارة تستدعي إعادة التوازن الحراري، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الحرارة الداخلية.

ولهذا قد يكون الماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة أكثر فاعلية في الحفاظ على ترطيب الجسم مقارنة بالماء شديد البرودة، خصوصًا خلال موجات الحر.

وتعد المياه العادية غير المحلاة، والشاي الأخضر، والماء المضاف إليه الليمون أو النعناع، إضافة إلى الفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار، من الخيارات الأفضل لمواجهة العطش في الصيف.

وتساعد هذه الخيارات على تعويض السوائل المفقودة، ودعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته بشكل طبيعي، بدل الاعتماد على إحساس انتعاش قصير المدى توفره بعض المشروبات الباردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى