أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب: رددنا على هجمات إيران بقوة تفوقها بـ20 ضعفاً

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة سعياً إلى التوصل لاتفاق، مؤكداً في الوقت نفسه أن الضربات الأميركية الأخيرة جاءت رداً “أقوى بـ20 ضعفاً” على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، محذراً طهران من أن أي تصعيد جديد سيُقابل برد أكثر حدة.

وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، إن إيران أجرت اتصالات مع الإدارة الأميركية قبل فترة وجيزة، مضيفاً: “إنهم يريدون إبرام صفقة”.

وأوضح أن الضربات الأميركية جاءت بنسبة “20 إلى 1” مقارنة بالهجمات الإيرانية على السفن التجارية، قائلاً: “ضربناهم بقوة كبيرة، وعندما هاجموا رددنا عليهم بقوة أكبر”.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، أكد ترامب أن العمليات العسكرية الأميركية جاءت رداً على استهداف السفن التجارية، محذراً من أن الأوضاع “ستزداد سوءاً” إذا واصلت إيران تنفيذ هجمات جديدة.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد إعلان واشنطن توسيع عملياتها العسكرية داخل إيران، عبر استهداف مواقع عسكرية وموانئ ومنشآت مرتبطة بقدرات طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها استكملت، الأربعاء، جولة جديدة من الضربات استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، ومنشآت للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، إضافة إلى بنية تحتية لوجستية عسكرية على امتداد الساحل الإيراني.

وأوضحت “سنتكوم” أن هذه العمليات جاءت استكمالاً لضربات نُفذت في 7 تموز، واستهدفت نحو 80 هدفاً عسكرياً، من بينها أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني، بهدف فرض “تكلفة باهظة” على طهران عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها لا تزال في حالة تأهب كامل، وجاهزة لتنفيذ أي عمليات إضافية بناءً على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية.

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أميركية في الكويت والبحرين، مؤكدة أنها جاءت رداً على الضربات الأميركية، فيما ألغت واشنطن قرار الرفع المؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية عقب الهجمات التي طالت السفن التجارية.

كما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران، والتي هدفت إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط، وسط استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الجانبين.

ويُعد هذا التصعيد من أخطر المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت الأزمة من الضغوط السياسية والاقتصادية إلى مواجهات عسكرية واسعة طالت منشآت استراتيجية وقواعد عسكرية وممرات بحرية حيوية. وتزداد أهمية التطورات في ظل المكانة الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. ومع استمرار تبادل الضربات والتهديدات، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، رغم الحديث عن اتصالات ومساعٍ لإحياء مسار التفاوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى