أخبــاربلاد الشام

أزمة نفسية في صفوف الجيش الاسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه تعديل آلية التعامل مع جنود الاحتياط الذين يعانون إعاقات نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة، بعد موجة انتقادات طالت إجراءات تجميد الخدمة، وطريقة إبلاغ المقاتلين، إضافة إلى نقل معلوماتهم الطبية إلى جهات إدارية داخل وحداتهم.

وخلال جلسة للجنة الفرعية التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أقر الجيش بأن الإجراءات السابقة سمحت بوصول بيانات طبية حساسة إلى مستويات إدارية، مؤكدًا أن النظام الجديد سيحصر الاطلاع عليها بعدد محدود من المختصين الطبيين.

وكان الإجراء السابق يلزم مقاتلي الاحتياط الذين حصلوا على اعتراف بعجز نفسي يتجاوز 30% بالخضوع لتقييم من ضابط صحة نفسية لتحديد إمكانية استمرارهم في الخدمة أو شطبهم من قوائم الاحتياط، ما أثار اعتراضات خشية أن يدفع الجنود إلى إخفاء إصاباتهم وعدم طلب العلاج.

وقال رئيس هيئة الأركان في شعبة القوى البشرية العميد أمير فادماني إن الجيش ينتقل إلى آلية جديدة لا تعتمد على تجميد الخدمة، بل على فحص مهني أكثر مرونة، مع تقليص الإجراءات البيروقراطية وتعزيز حماية الخصوصية الطبية.

وخلال الجلسة، عبّر عدد من الجنود عن شعورهم بالتخلي عنهم بعد انتهاء القتال، مؤكدين أن بعض المصابين نفسيًا يتجنبون طلب المساعدة خوفًا من التأثير على مستقبلهم العسكري أو المهني.

كما تناولت المناقشات أوضاع العاملين في منظومة التعامل مع القتلى، حيث طالب مسؤولون بآليات أفضل لرصد الضغوط النفسية وتقديم الدعم للجنود والمتطوعين الذين تعرضوا لأحداث صعبة خلال الحرب.

وأكد الجيش أن الحالات تُدرس بشكل فردي، وأن التغييرات تهدف إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على جاهزية قوات الاحتياط وتوفير الحماية النفسية والطبية للمقاتلين.

ويواجه الجيش الإسرائيلي عبر هذا الملف تحديًا يتعلق بإعادة بناء الثقة مع جنوده، وضمان ألا يصبح طلب العلاج النفسي سببًا لفقدان الخدمة أو الخوف من تبعات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى