أخبــاربلاد الجوار

أزمة العطش تتحول إلى حراك شعبي في تونس

أشعلت أزمة انقطاع المياه في عدد من المحافظات التونسية، بالتزامن مع موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة، موجة احتجاجات شعبية وعمليات قطع للطرق، في مناطق استمر فيها انقطاع مياه الشرب لأكثر من أسبوع.

وسجلت أزمة الإمدادات مستويات لافتة، إذ أعلن المرصد التونسي للمياه رصد 423 حالة انقطاع واضطراب في توزيع المياه خلال شهر يونيو/حزيران 2026 فقط، مشيرًا إلى تصاعد وتيرة الأعطال والانقطاعات وما رافقها من تحركات احتجاجية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح المرصد أنه تم تسجيل 23 تحركًا احتجاجيًا بسبب نقص مياه الشرب، تصدرتها محافظات سوسة التي شهدت 43 حالة انقطاع، وجندوبة بـ42 حالة، وبن عروس بـ38 حالة.

وأشار المرصد إلى ارتفاع أعداد الانقطاعات خلال الأشهر الماضية، معتبرًا أن المؤشرات تعكس تفاقم أزمة المياه، في وقت تتواصل فيه الاضطرابات في عدد من المناطق نتيجة شح الموارد وأعطال شبكات التوزيع وأعمال الصيانة.

وتسببت الأزمة في خروج احتجاجات من شمال تونس إلى جنوبها، حيث نفذ سكان في محافظة الكاف وقفة احتجاجية على الطريق الرابط بينها وبين جندوبة، قبل أن يعمد عدد من المحتجين إلى إغلاق الطريق للمطالبة بتدخل عاجل لإنهاء معاناتهم.

وفي محافظة قفصة جنوب البلاد، شهدت مدينة المتلوي تحركات احتجاجية متواصلة بسبب الانقطاع المتكرر لمياه الشرب، إذ تجمع السكان أمام مقار رسمية ونظموا مسيرة في شوارع المدينة للمطالبة بحلول عاجلة.

كما أقدم محتجون على إشعال الإطارات المطاطية وسط المدينة، مرددين شعارات تطالب السلطات بتحمل مسؤولياتها وضمان توفير المياه بشكل منتظم.

وأعرب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تضامنه مع سكان المتلوي، داعيًا الحكومة إلى إيجاد حلول جذرية تضمن حق المواطنين في الحصول على مياه الشرب، بعيدًا عن التأخير في معالجة الأزمة.

وتواجه تونس خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا متزايدة على مواردها المائية، في ظل تراجع معدلات الأمطار وتفاقم ظاهرة الجفاف، إلى جانب مشاكل البنية التحتية التي تؤثر في انتظام عمليات التزويد بالمياه في عدد من المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى