أخبــاربلاد الشامبلاد المهجر

خيوط مالية تربط الإخوان بحماس… تحركات أميركية ضد الإبياري

وسّعت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد شبكات مالية تقول إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، بعد فرض عقوبات على القيادي المصري في الجماعة محمود الإبياري، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، بتهم تتعلق بجمع الأموال وتحويلها وتقديم دعم مالي للحركة عبر قنوات تجارية وخيرية في عدة دول.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إدراج الإبياري، المقيم في بريطانيا، على قائمة العقوبات، واصفًا إياه بأنه أحد القيادات البارزة في جماعة الإخوان المسلمين المصرية. كما شملت الإجراءات أفرادًا وكيانات في تركيا وإندونيسيا وقطاع غزة، قالت واشنطن إنها استخدمت شبكات دولية لجمع الأموال ونقلها إلى حماس.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، اعتمدت الشبكات المستهدفة على جمعيات ذات طابع خيري، وشركات تجارية، وقنوات تحويل مالية غير رسمية، بهدف نقل الأموال بين دول مختلفة وإخفاء مصادرها ووجهاتها النهائية.

وقالت الوزارة إن بعض الجمعيات المشمولة بالعقوبات جمعت أموالًا تحت غطاء المساعدات الإنسانية، قبل تحويل جزء منها، وفق الرواية الأميركية، إلى الجناح العسكري لحماس. كما اتهمت شركة مقرها تركيا بتنفيذ تحويلات مالية بمئات آلاف الدولارات لمصلحة الحركة.

وشملت العقوبات، إضافة إلى محمود الإبياري، كلًا من خلدون خميس زكريا الدين، وزيد عصام أحمد الجبوري، وعبدالله عصام أحمد الجبوري، إلى جانب شركة «القاهرة للتجارة العامة» في تركيا، وجمعية «مدد فلسطين الخيرية» في قطاع غزة، ومؤسسة «توجاه بولاه غلوبال» الإندونيسية المعروفة أيضًا باسم «سيفن سبايكس غلوبال».

وذكرت الخزانة الأميركية أن مؤسسة «توجاه بولاه غلوبال» استخدمت لجمع الأموال وتوفير إيرادات لحماس، فيما اتهمت جمعية «مدد فلسطين الخيرية» بجمع تبرعات مخصصة، بحسب البيان، للأغراض الإنسانية قبل تحويلها إلى أنشطة عسكرية.

أما شركة «القاهرة للتجارة العامة»، فقالت واشنطن إنها قدمت خدمات مالية غير رسمية شملت العملات التقليدية والرقمية، ونقلت أموالًا لصالح حماس. كما طالت العقوبات مالكي الشركة ومساهمين فيها بسبب صلاتهم المباشرة بأنشطتها المالية.

وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة أوسع لملاحقة الجهات التي تمول حماس، مشيرة إلى أنها ستواصل استهداف الأفراد والمؤسسات التي تعمل عبر شركات تجارية أو جمعيات خيرية أو شبكات تحويل مالية غير رسمية.

ويشغل محمود الإبياري منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان المسلمين، وسبق أن تولى مواقع قيادية داخل التنظيم، وفق ما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية، التي اتهمته بالمشاركة في جهود جمع أموال لمؤسسات سبق إدراجها على قوائم العقوبات بسبب صلات مالية مزعومة بحماس.

كما أشارت الوزارة إلى أن الإبياري دعم جمع الأموال لمؤسستي «فلسطين وقفي» و«حياة يولو» في تركيا، وهما جهتان سبق أن فرضت عليهما واشنطن عقوبات، متهمة إياه بالتعاون مع مجموعات مرتبطة بالإخوان لتقديم دعم مالي لحماس.

وتصف تقارير إعلامية مصرية الإبياري بأنه أحد الشخصيات المؤثرة داخل التنظيم، نظرًا إلى أدواره التنظيمية وابتعاده عن الظهور الإعلامي، إلا أن هذه المعلومات لا ترد بالكامل في البيان الأميركي الرسمي.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد سلسلة إجراءات اتخذتها واشنطن خلال الفترة الماضية ضد جهات اتهمتها بتحويل أموال إلى حماس، ضمن حملة منسقة شاركت فيها جهات أمنية أميركية، بهدف تضييق شبكات التمويل العابرة للحدود.

وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت سابقًا إجراءات بحق فروع مرتبطة بجماعة الإخوان في عدد من الدول، كما صنفت جهات مرتبطة بالتنظيم ضمن قوائم العقوبات، في إطار سياسة تستهدف ما تعتبره دعمًا ماديًا لحماس.

وتستند العقوبات إلى الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224، الذي يسمح بتجميد أصول الأشخاص والكيانات المدرجة ومنع المواطنين والمؤسسات الأميركية من التعامل المالي معها، إضافة إلى إمكانية استهداف شركات تابعة لها في حال امتلاكها حصصًا مؤثرة.

في المقابل، رفضت جبهة لندن التابعة لجماعة الإخوان المسلمين القرار، واعتبرته إجراءً غير مبرر، مؤكدة عزمها اتخاذ خطوات قانونية للطعن فيه داخل الولايات المتحدة.

ويعكس القرار توسع المقاربة الأميركية من استهداف الكيانات العامة إلى التركيز على الأفراد والشبكات المالية والشركات والجمعيات التي تتهمها واشنطن باستخدام قنوات متعددة لجمع الأموال وتحويلها، في محاولة لزيادة الضغط على مصادر التمويل المرتبطة بحماس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى