تل أبيب تنأى بنفسها عن الضربات الأميركية

أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن إسرائيل لا علاقة لها بالضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران، مشدداً على أن أي محاولة لاستهدافها ستُقابل برد “سريع وحازم وقوي”.
وقال المصدر إن تل أبيب لم تشارك في الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، لكنها سترد عسكرياً على أي هجوم أو تهديد مباشر يستهدفها، في ظل التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران.
وجاءت هذه التصريحات عقب تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات الجوية داخل إيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز أنهت اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد ترامب أن الضربات الأميركية جاءت رداً على استهداف السفن التجارية، محذراً من أن أي هجمات إيرانية جديدة ستؤدي إلى تصعيد أكبر، ومتوعداً بردود أشد في حال تكرارها.
وفي السياق نفسه، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي قوله إن الوضع مع إيران لا يزال “متقلباً”، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تواصل حالة التأهب والترقب مع تصاعد التوتر في المنطقة.
في المقابل، أفادت مصادر عسكرية بأن الحرس الثوري الإيراني يستعد لتنفيذ هجوم واسع النطاق على قواعد أميركية في الشرق الأوسط، رداً على الضربات الأميركية الأخيرة، التي جاءت بعد يوم من إعلان واشنطن استهداف أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي طالت السفن التجارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى. ورغم نفي إسرائيل مشاركتها في الضربات الأميركية، فإن تحذيرها من الرد على أي استهداف مباشر يعكس حالة الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع قد تطال القواعد العسكرية والممرات البحرية الحيوية في الشرق الأوسط.




