أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

القنابل الفراغية في السودان.. اتهامات تكشف خيوطاً خارجية

قالت مصادر سودانية مطلعة إن تقارير تتحدث عن وصول قنابل فراغية وذخائر إيرانية الصنع إلى بورتسودان تثير تساؤلات بشأن استمرار قنوات الدعم العسكري الخارجي، داعية إلى فتح تحقيق دولي لتتبع مصدر هذه الأسلحة ومسارات وصولها، ولا سيما في ظل مزاعم باستخدامها في مناطق مأهولة بالسكان.

وأضافت المصادر أن الضغوط الدولية المفروضة على إيران قد تدفعها إلى توسيع حضورها في منطقة البحر الأحمر عبر تعزيز التعاون العسكري والتقني مع أطراف محلية، مستفيدة من استمرار الصراع لتحقيق مكاسب استراتيجية في المنطقة.

تتبع مسار السلاح

وأوضحت المصادر أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيقاً شاملاً يتناول سلسلة توريد الأسلحة، بدءاً من جهات التصنيع، مروراً بمسارات النقل والجهات المستلمة، وصولاً إلى الطرف الذي استخدمها، بهدف تحديد المسؤوليات والحد من تدفق السلاح إلى السودان ومنع تحول البلاد إلى ساحة صراع إقليمي.

وأشارت إلى أن الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية عاد إلى الواجهة، إلا أن تعدد المبادرات واختلاف المواقف الدولية، إلى جانب تعقيدات المشهد الداخلي، ما زال يحد من فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

وأضافت أن أي تحرك دولي فاعل ينبغي أن يجمع بين وقف لإطلاق النار يخضع لرقابة دولية، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات واستخدام الأسلحة المثيرة للجدل، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية تستند إلى معايير واضحة تحول دون تجدد الصراع.

تحديات مسار السلام

وترى المصادر أن أحد أبرز التحديات يتمثل في غياب آلية دولية وإقليمية قادرة على فرض كلفة سياسية على الأطراف التي تعرقل جهود التسوية، معتبرة أن نجاح أي وساطة يتطلب الانتقال من مرحلة المبادرات الدبلوماسية إلى مرحلة الالتزامات الملزمة لجميع الأطراف.

ولفتت إلى أن التقارير المتعلقة باستخدام ذخائر إيرانية الصنع تتجاوز مسألة نوعية السلاح، لتسلط الضوء على طبيعة العلاقات العسكرية القائمة بين أطراف داخل السودان وجهات خارجية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية، خاصة في منطقة البحر الأحمر.

وأضافت أن إدخال أسلحة أكثر تطوراً إلى ساحات القتال يرفع مستوى المخاطر على المدنيين، ويزيد من أهمية ملاحقة شبكات التوريد والدعم اللوجستي والتدريب، بما يضمن الحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع.

واختتمت المصادر بالتأكيد على أن أي تحقيق دولي ينبغي أن يشمل جميع حلقات سلسلة الإمداد، من الإنتاج والشحن وحتى الاستخدام الميداني، مع محاسبة الجهات التي يثبت تورطها في تزويد أطراف النزاع بالأسلحة، استناداً إلى الأدلة والنتائج التي تسفر عنها التحقيقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى