إيران تحت المجهر الحقوقي: اعتقالات وإعدامات

كشف تقرير حقوقي عن تصاعد الانتهاكات بحق النساء في إيران خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى تسجيل موجة واسعة من الاعتقالات والأحكام القاسية وعمليات الإعدام، في حصيلة وصفها بأنها تعكس تشديد القبضة الأمنية والقضائية على الناشطات والنساء المعارضات.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد النساء اللواتي تعرضن للاعتقال 5 آلاف حالة، فيما نُفذت أحكام إعدام بحق 9 نساء على الأقل خلال الفترة نفسها، إلى جانب صدور أحكام بالسجن والجلد بحق عشرات الناشطات.
وأشار التقرير إلى أن المحاكم الإيرانية واصلت إصدار أحكام مشددة بحق ناشطات، حيث شملت القضايا الموثقة أحكاماً بالإعدام والسجن وعقوبات بدنية. كما ذكر أن مجموع الأحكام الصادرة بحق عدد من الناشطات تجاوز مئات السنوات من السجن، وسط انتقادات حقوقية بشأن ظروف المحاكمات وضمانات العدالة.
وفي الجانب الأمني، وثق التقرير حملات اعتقال واسعة استهدفت النساء، موضحاً أن الأجهزة الأمنية نفذت عمليات توقيف طالت أكثر من 500 امرأة، فيما بقيت هويات عدد كبير منهن غير معلنة بسبب القيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى المعلومات.
ولفت إلى أن الاعتقالات لم تقتصر على فئة محددة، بل طالت نساء من خلفيات عرقية ودينية مختلفة، من بينهن كرديات ولوريات وبلوشيات وبهائيات، إضافة إلى ناشطات في مجالات التعليم والطب والجامعات. كما أشار إلى توقيف عدد من القاصرات دون سن 18 عاماً.
وتطرق التقرير كذلك إلى الخسائر البشرية المرتبطة بالاحتجاجات، موضحاً أن منظمات حقوقية وثقت مقتل مئات النساء خلال مواجهات مع القوات الحكومية، من بينهن فتيات قاصرات وعاملات في المجالين الطبي والأكاديمي.
وأضاف أن بعض الحالات تضمنت استخدام القوة المفرطة وإطلاق النار خلال الاحتجاجات والتجمعات، مشيراً إلى وقوع عمليات قتل مباشرة في عدد من المدن الإيرانية وفق ما ورد في التقرير.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الجدل الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خصوصاً ما يتعلق بحرية التعبير، وحقوق النساء، واستخدام العقوبات القضائية والأمنية في التعامل مع الاحتجاجات والنشاطات المعارضة.




