إنزال أميركي محتمل على ساحل إيران

تتحدث تقارير عن تحركات واتصالات مرتبطة بالولايات المتحدة مع جماعات معارضة داخل إيران، تشمل البلوش والأكراد والأحواز، في إطار سيناريوهات عسكرية محتملة تستهدف تغيير معادلة المواجهة مع طهران، من خلال عمليات برية محدودة على مناطق ساحلية وجزر قريبة من مضيق هرمز.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتضمن تنفيذ عملية إنزال عسكري شبيهة من حيث الفكرة بعمليات الإنزال الكبرى التي شهدتها الحرب العالمية الثانية، بهدف فرض ضغط ميداني على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في مناطق استراتيجية على الساحل.
وتشير التقديرات إلى أن أي تحرك بري محتمل قد يركز على إنشاء طوق عسكري من اتجاهات متعددة، عبر دعم مجموعات مسلحة معارضة في مناطق شرقية وغربية من إيران، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية التي تستهدف منشآت عسكرية وشبكات طرق وجسور، وفق المصادر.
استهداف مواقع الطاقة
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن السيطرة على منشآت نفطية في مناطق جنوب غربي إيران المطلة على الخليج قد تكون من بين الأهداف المحتملة لأي عملية عسكرية، نظرًا لأهمية هذه المناطق اقتصاديًا واستراتيجيًا، وارتباطها بصادرات الطاقة.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب في هذه المنشآت قد ينعكس على حركة صادرات النفط، وعلى العلاقات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، خصوصًا مع الدول التي تعتمد على إمدادات النفط القادمة من المنطقة.
وفي السياق ذاته، تتحدث مصادر عن أن واشنطن تستغل فترة الاتصالات السياسية والوساطات الجارية مع طهران لتعزيز جاهزيتها العسكرية، ووضع خيارات متعددة في حال فشل المسار التفاوضي.
تحركات على الحدود
وتشير تقارير إلى وجود نشاط متزايد لمجموعات كردية قرب الحدود الغربية لإيران، مع حديث عن احتمال تقديم دعم جوي أو لوجستي لها في حال تطورت المواجهة إلى مرحلة جديدة.
كما تتحدث مصادر عن تنسيق محتمل مع جماعات معارضة أخرى بهدف تنفيذ تحركات متزامنة في مناطق مختلفة، بما يؤدي إلى تشتيت قدرات القوات الإيرانية وفرض ضغوط على مراكز انتشارها.
استعادة سيناريوهات سابقة
ويرى بعض المطلعين أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى تطبيق نموذج مشابه لأساليب استخدمت في مناطق أخرى خلال العقود الماضية، عبر مراحل تبدأ بضربات جوية محدودة ثم توسيع نطاق العمليات إذا تغيرت الظروف الميدانية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التركيز على المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية، التي تعد من أبرز الملفات في أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران.
مضيق هرمز في قلب الحسابات
وتحتل المناطق المحيطة بمضيق هرمز أهمية كبيرة في أي خطط عسكرية محتملة، بسبب موقعها الجغرافي ودورها في حركة الطاقة العالمية.
وتشمل المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية عددًا من الموانئ والمنشآت الحيوية على الساحل الإيراني، إضافة إلى جزر ومواقع عسكرية قريبة من الممر البحري.
وفي ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تبقى هذه السيناريوهات ضمن إطار الخيارات المحتملة، فيما لم تعلن واشنطن رسميًا عن أي قرار بتنفيذ عملية برية داخل الأراضي الإيرانية.




