مجلس الأمن على خط هرمز… تحرك عربي–أميركي لوقف التهديدات

في تصعيد دبلوماسي لافت داخل مجلس الأمن، شددت عدة دول عربية والولايات المتحدة على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذّرة من تداعيات أي قيود أو اعتداءات على هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.
وخلال جلسة أممية، أكد مندوب دولة الإمارات أن بلاده ترفض فرض أي رسوم على عبور المضيق، معتبرًا أن “تهديدات إيران واعتداءاتها لم تتوقف”، مشددًا على أن مشروع القرار المطروح يضع أولوية واضحة لاحترام القوانين الدولية وتأمين مرور السلع الأساسية، بما فيها المساعدات الإنسانية والأغذية والأسمدة.
من جهته، اعتبر المندوب الأميركي أن فرض إيران رسوماً على الملاحة في مضيق هرمز “يؤثر بشكل مباشر على الملاحة العالمية”، داعيًا طهران إلى وقف اعتداءاتها على السفن التجارية والتقيد بالقوانين الدولية، ومؤكدًا أن حرية الملاحة تشكل “ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي”.
كما أشار إلى أن إيران “تواصل عرقلة حرية الملاحة”، في خرق واضح للأنظمة الدولية، وفق تعبيره.
بدوره، شدد مندوب البحرين على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، لافتًا إلى أن مشروع القرار الخليجي – الأميركي يهدف إلى دعم جهود إحلال السلام في المنطقة، ويطالب إيران بوقف استهداف السفن.
وفي السياق نفسه، أكد مندوب السعودية أن المشروع يدعو إلى عمليات منسقة دوليًا لخفض التصعيد وضمان أمن المنطقة، مشيرًا إلى أن المضيق يشكل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وأن أي تعطيل فيه سينعكس على الاقتصاد الدولي.
أما مندوبة قطر، فاعتبرت أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا هو “مسؤولية دولية مشتركة”، مشددة على ضرورة ضمان استمرار الملاحة، ومعتبرة أن إغلاقه يخالف القوانين الدولية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة حساسة تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محورًا أساسيًا في أي تصعيد إقليمي.
كما يعكس مشروع القرار المطروح محاولة دولية لتثبيت قواعد الملاحة الحرة ومنع أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى تعطيل التجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الأزمة على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي.




