أخبــاربلاد المهجر

ستارمر في دائرة الخطر… وترامب يترقب التطورات

تسود أوساط في البيت الأبيض حالة من “الابتهاج غير المعلن”، بحسب ما نقلته صحيفة بريطانية، في ظل متابعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باهتمام للتطورات السياسية داخل بريطانيا، واحتمالات تراجع أو سقوط رئيس الوزراء كير ستارمر.

وتشير مصادر سياسية في واشنطن إلى أن ترامب لا يُبدي انزعاجاً من احتمال مغادرة ستارمر لمنصبه في “داونينغ ستريت”، بل يرى في ذلك تحولاً قد يصب في مصلحة رؤيته السياسية على الساحة الدولية.

ويُنظر إلى ستارمر داخل دوائر مقربة من ترامب باعتباره جزءاً من النخبة “العولمية البيروقراطية”، إلى جانب قادة أوروبيين آخرين مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو تصنيف يعكس تبايناً في الرؤى بين الجانبين.

وتأتي هذه الأجواء في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة، بعد نتائج انتخابية محلية مخيبة للآمال، إلى جانب اضطرابات داخل حزبه واستقالات في صفوف قياداته، ما زاد من الحديث عن هشاشة موقعه السياسي.

وتشير التقديرات في واشنطن إلى أن ستارمر يُنظر إليه كشخصية تكنوقراطية ذات خلفية قانونية، مع انتقادات تتعلق بمواقفه في قضايا حساسة مثل الهجرة وسياسات الطاقة، خصوصاً في بحر الشمال.

كما يرى بعض المراقبين الأميركيين أن غيابه المحتمل لن يشكل تحولاً استراتيجياً كبيراً في العلاقة بين البلدين، خاصة في ظل تحفظه على بعض السياسات الاقتصادية المرتبطة بالرؤية التي يروج لها ترامب.

في المقابل، يعتبر ترامب أن أي تراجع سياسي لستارمر يمثل دليلاً على إخفاق التيارات اليسارية في إدارة الأزمات الداخلية، وفق هذا التصور.

وتشير تقارير إلى أن التباعد بين الطرفين برز بشكل أوضح خلال تطورات مرتبطة بالصراع مع إيران، عندما أبدت لندن تحفظاً أولياً على استخدام بعض التسهيلات العسكرية، قبل أن تتراجع لاحقاً، وهو ما اعتبره ترامب دليلاً على ضعف الحسم السياسي.

وفي المقابل، يربط محللون أميركيون بين صعود شخصيات سياسية بريطانية منافسة لستارمر، وبين احتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في لندن، بما قد ينعكس على موقعه داخل حزبه.

كما يُنظر إلى ستارمر في بعض الأوساط الأميركية بوصفه نموذجاً مشابهاً لجو بايدن في بريطانيا، في إشارة إلى التحديات السياسية التي قد تواجهه على المدى القريب.

ورغم محاولات سابقة لتعزيز العلاقات بين الجانبين، إلا أن التباين في الخلفيات السياسية والشخصية بين ترامب وستارمر حال دون بناء علاقة مستقرة بينهما، وسط استمرار التباعد في الرؤى حول الملفات الدولية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى