تفاصيل جديدة.. انفجار القدس يثير شكوكاً واسعة في إسرائيل

أثار انفجار غامض وقع فجر السبت داخل منشأة دفاعية إسرائيلية حالة واسعة من الجدل والتساؤلات، رغم تأكيدات الشركة المشغّلة بأن ما حدث كان جزءًا من تجربة مخطط لها ضمن اختبارات تقنية سرية.
وجاءت التوضيحات الرسمية بعد انتشار مقاطع مصورة ومشاهد أظهرت توهجًا أحمر كثيفًا في سماء منطقة بيت شيمش قرب القدس الغربية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التشكيك بالرواية الرسمية، خاصة في ظل حساسية الظرف الأمني والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وعقب الحادثة، عقدت الشركة الدفاعية الحكومية اجتماعًا بمشاركة ممثلين عن الجهات الأمنية والعسكرية، تقرر خلاله اعتماد آلية جديدة لإبلاغ الجمهور مسبقًا بأي اختبارات مستقبلية قد تتسبب بحالة هلع أو تثير مخاوف لدى السكان.
وتُعد الشركة من أبرز الجهات الإسرائيلية المتخصصة في تصنيع محركات الصواريخ، بما في ذلك أنظمة مرتبطة بمنظومات اعتراض الصواريخ الباليستية، فيما أشارت معلومات متداولة إلى أنها كثفت خلال الفترة الأخيرة من وتيرة التجارب الفنية، بما يشمل تنفيذ اختبارات ليلية وعلى مدار الساعة، استجابة لاحتياجات تشغيلية متزايدة.
وأكدت الشركة في بيان توضيحي أن التجربة أُجريت وفق الخطة المحددة مسبقًا، نافية وقوع انفجار غير مسيطر عليه أو أي خلل تقني خارج السيطرة. كما أوضحت أن الاختبار نُفذ على مسافة بعيدة من المناطق السكنية، معتبرة أن الأحوال الجوية ونسبة الرطوبة المرتفعة ساهمتا في تضخيم المشهد البصري الذي ظهر في السماء.
وأضافت أن الجهات المختصة، بما فيها الجيش وأجهزة الإطفاء والشرطة ووزارة الدفاع، كانت على علم مسبق بالتجربة، مشيرة إلى أن عدم توجه فرق إنقاذ إلى الموقع بعد الحادثة يعكس أن ما جرى كان معروفًا لدى المؤسسات الرسمية.
ورغم هذه التوضيحات، استمرت حالة التشكيك على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون ومعلقون فرضيات متعددة بشأن طبيعة الانفجار، وسط اتهامات للرقابة العسكرية بمحاولة الحد من نشر تفاصيل ما جرى داخل المنشأة.
كما أشار بعض المعلقين إلى أن قوة الانفجار والمشهد الذي وثقته كاميرات مدنية في المنطقة لا يتناسبان، بحسب تقديراتهم، مع رواية “التفجير المسيطر عليه”، معتبرين أن الحادثة تثير تساؤلات إضافية حول طبيعة المواد أو الأنشطة التي كانت تُختبر داخل المنشأة الدفاعية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الأمنية، مع تزايد الحديث عن احتمالات توسع المواجهة مع إيران، وما يرافق ذلك من استعدادات عسكرية واختبارات مرتبطة بالمنظومات الدفاعية والصاروخية الإسرائيلية.




