أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

ترامب يوسّع دائرة الاستهداف في ملف الإرهاب

اتهمت الإدارة الأميركية، في إطار استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب، أوروبا بأنها تتحول إلى ما وصفته بـ“بيئة حاضنة” للتطرف، نتيجة الهجرة الجماعية والسياسات القائمة في عدد من الدول الأوروبية.

وتركّز الاستراتيجية، التي أُعلن عنها مؤخراً، على توسيع نطاق مواجهة التهديدات الإرهابية ليشمل، إلى جانب التنظيمات التقليدية، ما تصفه الإدارة بـ“المتطرفين اليساريين العنيفين”، بما في ذلك مجموعات تعتبرها معادية لسياسات الحكومة الأميركية، من بينها جماعات مرتبطة بحركات اجتماعية وقضايا الهوية الجندرية.

وتشير الوثيقة إلى أن إدارة ملف مكافحة الإرهاب يقوده منسق مختص، سبق أن أثار تعيينه جدلاً بسبب اتهامات سابقة تتعلق بصلات مزعومة مع تيارات يمينية متطرفة، وهو ما يضيف مزيداً من الحساسية على التوجه الجديد.

كما تضع الاستراتيجية عصابات المخدرات في أميركا الشمالية والجنوبية ضمن نطاق التهديدات ذات الأولوية، معتبرة أنها جزء من منظومة العنف العابرة للحدود التي تستوجب معالجة أمنية موسعة.

إلا أن الجزء الأكثر حدة في الوثيقة كان موجهاً نحو أوروبا، حيث وصفتها بأنها تواجه تحديات مرتبطة بـ“تنامي جماعات منظمة تستفيد من الانفتاح الحدودي والأفكار العولمية”، محذرة من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى زيادة مخاطر العنف والتطرف.

وتضيف الوثيقة أن أوروبا، بوصفها “مهد القيم الغربية”، مطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف ما تصفه بـ“التراجع المتعمد” في بعض سياساتها الداخلية.

ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات أميركية متكررة للحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في ما يتعلق بملفات الهجرة والإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى التوترات السياسية المرتبطة بعدد من القضايا الدولية.

كما تتضمن الاستراتيجية تركيزاً على ما تصفه الإدارة الأميركية بـ“المتطرفين اليساريين العنيفين”، بمن فيهم جماعات تعتبرها واشنطن ذات توجهات مناهضة للدولة أو مرتبطة بأفكار راديكالية، مؤكدة أن جهود مكافحة الإرهاب ستشمل جميع التهديدات بغض النظر عن خلفياتها الأيديولوجية.

وتشير الوثيقة في ختامها إلى أن الولايات المتحدة ستعطي أولوية لما تعتبره “تحييد الجماعات العنيفة ذات الطابع السياسي العلماني”، ضمن مقاربة أمنية أوسع تهدف إلى التعامل مع مختلف أشكال التطرف داخل الولايات المتحدة وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى