أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

قبل التصويت الحاسم… خلافات تهز معسكر ترامب

قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يتسع الخلاف داخل الحزب الجمهوري بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، في صراع نفوذ يثير مخاوف بشأن قدرة الحزب على الحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.

وبحسب تقارير إعلامية، وصلت العلاقة بين ترامب وثون إلى مرحلة من التوتر غير المسبوق، وسط تراجع قنوات التواصل المباشر بين الطرفين، في وقت يتبادل فيه الجانبان الضغوط بشأن إدارة الحزب وأولويات المرحلة المقبلة.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن سيناتور جمهوري قوله إن الحزب يفترض أن يركز على عرض إنجازاته ومواجهة الديمقراطيين، لكنه بدلاً من ذلك أصبح منشغلاً بالخلافات الداخلية والصراعات بين قياداته.

ويأتي هذا الانقسام في توقيت حساس، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسَي الكونغرس خلال الانتخابات المقبلة، بينما يخشى عدد من أعضائهم أن تؤدي الخلافات داخل الحزب إلى إضعاف الحملة الانتخابية وتشتيت الجهود.

قطيعة سياسية بين ترامب وثون

ووفق التقرير، لم تعد الاتصالات بين ترامب وثون منتظمة، وقد تمر أسابيع من دون محادثات مباشرة بينهما، فيما بات زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ يتابع بعض مبادرات الرئيس عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي بدلاً من القنوات الرسمية.

وكانت العلاقة بين الطرفين أكثر هدوءاً في بداية الولاية الثانية لترامب، إذ كان الرئيس يثني على أداء ثون، بينما تجنب الأخير توجيه انتقادات علنية لترامب.

لكن التوتر تصاعد خلال الفترة الأخيرة بعد أن بدأ ترامب بمهاجمة قيادة ثون بشكل علني، ودعا أنصاره إلى الضغط عليه بسبب خلافات تتعلق بمشروعات قوانين انتخابية ومسائل داخلية في مجلس الشيوخ.

كما تفاقمت الخلافات بعدما حاول ترامب الدفع باتجاه تغيير موازين القيادة داخل المجلس، في وقت رفض فيه ثون بعض مطالب الرئيس المتعلقة بإدارة الأغلبية الجمهورية.

صراع على قيادة الحزب

وانتقل الخلاف بين الرجلين إلى العلن بعدما أشار ثون إلى أنه لا يعرف ما إذا كان ترامب يحاول تحميله مسؤولية أي خسارة محتملة للجمهوريين في الانتخابات المقبلة.

كما أثار امتناع ترامب عن تأكيد دعمه لاستمرار ثون في قيادة الجمهوريين بمجلس الشيوخ مزيداً من التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.

ورد ثون على ذلك بالتأكيد أن قرار اختيار قيادة المجلس يعود إلى أعضاء مجلس الشيوخ، قائلاً إن الرئيس لا يشارك في هذه الانتخابات الداخلية.

وأثارت المواجهة قلق عدد من الجمهوريين، إذ اعتبر بعض أعضاء الحزب أن استمرار الخلافات في هذه المرحلة قد يضر بصورة الحزب أمام الناخبين.

وتكشف الأزمة عن انقسام أوسع داخل الجمهوريين، إذ يدعم جزء من أعضاء الحزب المرتبطين بقاعدة ترامب مواقفه بشكل كامل، في حين يميل معظم أعضاء مجلس الشيوخ إلى دعم ثون والحفاظ على استقلالية المجلس.

وبينما يطالب ترامب بولاء أكبر من قيادات الحزب، يتمسك ثون بصلاحيات مجلس الشيوخ ودوره في اتخاذ القرار، ليجد الجمهوريون أنفسهم أمام معركة داخلية قد تصبح عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل أغلبيتهم خلال الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى