أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

تحرك أممي لدفع تنفيذ صفقة الأسرى بين أطراف اليمن

أثار الاتفاق الجديد لتبادل الأسرى والمحتجزين في اليمن ارتياحاً أممياً واسعاً، باعتباره خطوة إنسانية بارزة قد تفتح الباب أمام تخفيف حدة أحد أكثر ملفات النزاع تعقيداً، بعد التوافق على الإفراج عن أكثر من 1600 شخص من مختلف الأطراف.

وجاء هذا الاتفاق عقب مفاوضات امتدت لعدة أشهر في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية الأمم المتحدة، وبناءً على تفاهمات سابقة جرت في مسقط، تبعتها جولات تفاوض غير مباشرة في الرياض، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية المتعلقة بالقوائم وآليات التنفيذ.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه أكبر عملية تبادل أسرى منذ اندلاع الصراع، داعياً إلى تنفيذه بشكل سريع ومنسق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان عودة المحتجزين إلى أسرهم دون تأخير.

وأكدت المنظمة الدولية أن هذا التفاهم جاء نتيجة جهود تفاوضية متعددة المسارات استضافتها الأردن، مع التأكيد على أهمية البناء عليه للوصول إلى صيغة “الكل مقابل الكل” المنصوص عليها في اتفاقات سابقة.

كما دعت إلى الإفراج عن جميع المحتجزين التابعين للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية دون شروط، مؤكدة استمرار تحركاتها الدبلوماسية والإنسانية لضمان إطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة حماية عمل موظفيها وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية واستقلالية وفق القوانين الدولية، مع الإشادة بالدور الذي لعبته عدة أطراف إقليمية ودولية في تيسير المفاوضات.

وأعربت جهات إقليمية عن ترحيبها بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل خطوة إيجابية قد تسهم في تخفيف معاناة الأسر المتضررة من النزاع، ودفع جهود بناء الثقة بين الأطراف.

في المقابل، أشار مسؤولون في الوفد الحكومي إلى أن ملف الأسرى ظل من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً خلال سنوات الحرب، حيث واجهت جهود التفاوض عراقيل متكررة حالت دون التوصل إلى اتفاقات شاملة في السابق.

واعتبروا أن التفاهم الحالي يشكل تطوراً مهماً في المسار الإنساني، مع الإشارة إلى بند خاص يتعلق بمصير شخصية سياسية يمنية بارزة، نص على تشكيل آلية مشتركة بمشاركة أسرته وجهات دولية مختصة لتحديد وضعه قبل تنفيذ عملية التبادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى