أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

تحرك جديد في ملف إيران النووي.. والصين في الواجهة

دخلت المحادثات الإيرانية الأميركية مرحلة أكثر تعقيداً مع ظهور طرح جديد يقضي بإرسال اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الصين، كخيار قد يسمح بتجاوز إحدى أكثر النقاط الخلافية بين الطرفين، والمتعلقة بمكان تخزين المواد النووية الحساسة ومستقبلها.

ويأتي هذا المقترح في وقت تواصل فيه طهران رفضها نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة أو التخلي عنه بالكامل، معتبرة أن الاحتفاظ به يمثل ضمانة استراتيجية في أي اتفاق مستقبلي، بينما تصر واشنطن على ضرورة إبعاده عن الأراضي الإيرانية ضمن أي تسوية نهائية.

وتشير تقارير سياسية إلى وجود حراك دبلوماسي مكثف لصياغة تفاهم أولي بين الجانبين، وسط حديث عن تقدم محدود في بعض الملفات، يقابله استمرار الخلاف حول القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها التخصيب والعقوبات والنفوذ الإقليمي.

وفي موازاة المفاوضات، تتواصل الاتصالات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب، في ظل مخاوف إسرائيلية من فشل المسار الدبلوماسي، وما قد يترتب على ذلك من احتمالات التصعيد أو العودة إلى الخيار العسكري.

كما أفادت معلومات متقاطعة بأن الولايات المتحدة قدمت تصوراً جديداً لإيران بعد تسلمها ردّاً إيرانياً سابقاً تضمن مجموعة مطالب وشروط، بينما تتحرك وساطة باكستانية لمحاولة تقريب المواقف ومنع انهيار المحادثات.

وفي تصريحات لافتة، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بأنها “دولة منهكة”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن فريق التفاوض الإيراني الحالي يبدو أكثر براغماتية مقارنة بالمراحل السابقة، مؤكداً أن العقوبات النفطية ستبقى قائمة إلى حين توقيع اتفاق رسمي.

وتحدث ترامب أيضاً عن استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، معتبراً أن واشنطن نجحت في تشديد الرقابة على حركة الملاحة المرتبطة بطهران، في وقت تتزايد فيه أهمية مضيق هرمز كأحد أبرز أوراق الضغط في الأزمة.

في المقابل، أظهرت تقارير دولية أن إيران عززت حضورها الأمني في المضيق من خلال ترتيبات ميدانية تشمل مراقبة السفن وتنظيم عمليات العبور، مع منح تسهيلات خاصة لبعض الدول الحليفة، وعلى رأسها الصين وروسيا.

وتأتي هذه التحركات بينما تتداخل عدة ملفات حساسة داخل المشهد التفاوضي، تشمل البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، وأمن الملاحة في الخليج، وسط محاولات للوصول إلى تسوية مؤقتة تمنع انفجار مواجهة جديدة بين إيران والولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى