أخبــاربوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

مجزرة التضامن… اعترافات تفتح أخطر الملفات

كشفت اعترافات مصوّرة نُشرت عبر وزارة الداخلية السورية تفاصيل جديدة تتعلق بقضية مجزرة حي التضامن في العاصمة دمشق، حيث أدلى المتهم الرئيسي أمجد يوسف بإفادات تتحدث عن تنفيذ عمليات إعدام ميدانية طالت عشرات المدنيين.

وأقرّ يوسف، الذي شغل سابقًا رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات (الفرع 227)، بمشاركته في عمليات قتل جماعي بحق نحو 40 شخصًا، مشيرًا إلى أن الضحايا نُقلوا إلى الموقع بعد اتهامهم بصلات مرتبطة بدعم “الإرهاب”، وفق ما ورد في إفاداته.

وذكر أن تنفيذ العمليات تم بالتعاون مع عنصر يُدعى نجيب الحلبي، المنتمي سابقًا إلى “الدفاع الوطني”، حيث تحدث عن قيامهما بإطلاق النار على الضحايا قرب حفرة جرى تجهيزها مسبقًا، موضحًا أن بعضهم قُتل قبل الإلقاء داخلها، فيما استُكمل إطلاق النار على آخرين بعد سقوطهم.

وفي تفاصيل أخرى، أشار إلى أن عملية لاحقة شملت إخفاء الجثث عبر إحراقها باستخدام إطارات مطاطية، بهدف طمس المعالم والحد من انتشار الروائح، قبل أن يتم دفنها بعد فترة قصيرة من تنفيذ العملية، بحسب إفادته.

كما أوضح أن توثيق ما جرى تم عبر تسجيل مصوّر داخل الموقع من قبل أحد العناصر المشاركين، دون أن يعرف هويته، على حد قوله.

وأكد يوسف في اعترافاته أنه لم يتلقَّ أوامر مباشرة من ضباط أعلى رتبة، معتبرًا أن قرارات التنفيذ جاءت، وفق تعبيره، بشكل شخصي، في حين أشار إلى أن اختيار الأشخاص لم يكن عشوائيًا بالكامل، بل استند إلى تقارير أمنية واتهامات بارتباطات مع جهات معارضة أو مسلحة.

وفي سياق متصل، أوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، أن عملية توقيف يوسف تمت بعد متابعة أمنية دقيقة وتخطيط مسبق، شمل إجراءات مراقبة ميدانية وتطويق المنطقة قبل تنفيذ المداهمة.

وأضاف أن القوة الأمنية تمكنت من توقيفه داخل منزله دون مقاومة، قبل نقله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، مشيرًا إلى استمرار الجهود لملاحقة باقي المتورطين في القضية.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في 16 نيسان/أبريل 2013، والتي تُعد من أبرز الملفات المرتبطة بأحداث تلك المرحلة في دمشق.

ويُشار إلى أن يوسف من مواليد قرية نبع الطيب عام 1986 في سهل الغاب بمحافظة حماة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى