خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

جولة في الخليج.. هل يعيد الشرع رسم تحالفات سوريا بظل حرب المنطقة؟

خاص – نبض الشام

تأتي زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى دول خليجية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، بعد التحولات التي فرضتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من ارتدادات سياسية واقتصادية في المنطقة، الزيارة، التي بدأت بلقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فتحت باب التساؤلات حول ما إذا كانت دمشق تعيد تموضعها ضمن خريطة تحالفات جديدة تتشكل في الشرق الأوسط.

تحرك في لحظة مضطربة
تأتي هذه الجولة الخليجية في وقت يشهد فيه الإقليم إعادة رسم للتوازنات، خاصة بعد التداعيات التي أصابت طرق الطاقة والملاحة والتجارة خلال الحرب، ورغم أن الزيارة تُقدَّم رسمياً في إطار تطوير العلاقات الثنائية، إلا أن توقيتها يضفي عليها بعداً سياسياً يتجاوز الملفات الاقتصادية التقليدية، ليضعها في سياق أوسع يتعلق بمستقبل الاصطفافات الإقليمية.

تشير المعطيات إلى أن العلاقات السورية السعودية شهدت تطوراً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد عودة الانفتاح الدبلوماسي وتبادل الزيارات رفيعة المستوى. لكن الأهم في هذه المرحلة هو النقاش غير المعلن حول إمكانية إدراج سوريا ضمن ترتيبات إقليمية أوسع، تضم قوى عربية وإقليمية تسعى إلى إعادة التوازن في مواجهة النفوذين الإيراني والإسرائيلي.

سوريا والحياد؟
تسعى دمشق، وفق هذا المسار، إلى تبني سياسة “الحياد الإيجابي” التي تتيح لها إعادة بناء الدولة اقتصادياً بعد سنوات الحرب، دون الانخراط المباشر في محاور صدامية. هذا التوجه ينسجم مع رغبة سعودية في بناء شبكة تحالفات متعددة تمنع انفجار المنطقة مجدداً، وتضمن حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لدول الخليج.

الاقتصاد كمدخل للتحالفات
لا يمكن فصل الحراك السياسي عن البعد الاقتصادي، إذ تبدو الاستثمارات والتبادل التجاري محوراً أساسياً في إعادة صياغة العلاقات. فالمملكة العربية السعودية تنظر إلى سوريا كفرصة اقتصادية مستقبلية، بينما ترى دمشق في هذا الانفتاح وسيلة لإعادة إدماجها في النظام الإقليمي والدولي بعد عزلة طويلة.

احتمالات مفتوحة
لا تبدو زيارة الشرع مجرد محطة بروتوكولية، بل خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل موقع سوريا في الإقليم. وبين الحديث عن التعاون الثنائي وإمكانية بناء تحالفات جديدة بعد الحرب، تبقى الاحتمالات مفتوحة، بين إعادة تموضع حقيقي لسوريا، أو مجرد مرحلة اختبار لتوازنات ما بعد الصراع.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى