بسبب إيران… قرار مفاجئ يهز البحرين
خاص – نبض الشام
أثار إعلان وزارة الداخلية البحرينية سحب الجنسية من 69 شخصاً، مع أفراد أسرهم بالتبعية، جدلاً واسعاً، خاصة مع تكرار هذا النوع من القرارات في السنوات الماضية، وبين مبررات الأمن الوطني وانتقادات المنظمات الحقوقية، يعود ملف إسقاط الجنسية إلى الواجهة مجدداً.
سبب القرار
أوضحت وزارة الداخلية أن القرار جاء بسبب ما وصفته بـ”إبداء تعاطف وتمجيد للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة”. وبحسب البيان، فإن هذا السلوك يُعد تهديداً للأمن الوطني، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، كما أشارت إلى أن جميع المشمولين “من أصول غير بحرينية”، في إشارة إلى أنهم حصلوا على الجنسية في وقت سابق.
استندت السلطات إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية، التي تتيح سحب الجنسية ممن يتسبب في الإضرار بمصالح الدولة أو يتصرف بما يناقض واجب الولاء لها، وقد تم اتخاذ القرار بناءً على عرض من وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
ملف قديم
لا يُعد هذا القرار الأول من نوعه، إذ شهدت البحرين عدة حالات مماثلة خلال السنوات الماضية. ففي عام 2012، تم سحب الجنسية من 31 شخصاً، ثم 12 شخصاً في عام 2014، قبل أن يرتفع العدد بشكل ملحوظ في عام 2015 ليصل إلى 128 شخصاً، وقد شملت تلك القرارات معارضين سياسيين ونشطاء ورجال دين، ما جعلها محط انتقادات دولية متكررة.
إشكالية التوازن
تواجه هذه الإجراءات انتقادات من منظمات حقوقية، التي ترى أن سحب الجنسية قد يؤدي إلى حالات انعدام الجنسية، ويحرم الأفراد وأسرهم من حقوق أساسية، كما يُثير توسيع مفهوم “الولاء” ليشمل التعبير عن الرأي مخاوف من تقييد الحريات.
يعكس قرار سحب الجنسية في البحرين مزيجاً من الاعتبارات الأمنية والسياسية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على إشكالية التوازن بين حماية الدولة وصون حقوق الأفراد، ومع تكرار هذه الإجراءات، يبقى الجدل قائماً حول حدود استخدامها وتأثيرها على المجتمع.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




