من سجن صيدنايا.. مقاطع مصورة تثير الشارع السوري
خاص – نبض الشام
عاد سجن صيدنايا في سوريا إلى واجهة النقاش العام فجر اليوم، بعد تداول مقاطع مصوّرة قيل إنها مسرّبة من داخله، في وقت حساس يرتبط بمرحلة ما قبل سقوط النظام السابق.
انتشار هذه الفيديوهات بشكل سريع، ثم اختفاؤها بعد حذفها، خلق حالة من الجدل والتساؤلات حول حقيقتها ومصدرها، وما إذا كانت تمثل دليلاً موثقاً أو مجرد جزء من صورة غير مكتملة حول السجن سيء السمعة الذي يعد بنظر السوريين “رمز للتعذيب والقتل” في مرحلة النظام السابق.
ما الذي أظهرته المقاطع؟
تُظهر الفيديوهات المتداولة مشاهد من داخل السجن، يُعتقد أنها التُقطت عبر كاميرات مراقبة، في إحدى اللقطات، يظهر عدد من السجناء وهم يقفون بوجوههم نحو الحائط في غرفة انتظار، في وضعية توحي بفرض إجراءات صارمة عليهم. كما تظهر لقطات أخرى غرفة تحكم تحتوي على شاشات مراقبة متعددة، إضافة إلى مشهد لغرفة مخصصة للقاء الزوار، حيث يجري التواصل عبر نافذة صغيرة بين أحد العناصر وذوي المعتقلين، هذه التفاصيل، رغم محدوديتها، أعادت طرح تساؤلات حول طبيعة الحياة اليومية داخل السجن.
توقيت التسجيل
ما منح هذه المقاطع أهمية إضافية هو التاريخ الظاهر في إحداها، والذي يشير إلى الثاني من كانون الأول 2024، أي قبل أيام قليلة من سقوط النظام السابق، هذا التوقيت يجعل من الفيديوهات وثيقة محتملة لمرحلة حساسة، إذ يُفترض أنها توثّق ما كان يجري داخل السجن قبيل تغيّر السيطرة عليه، وهو ما يفسر حجم الاهتمام الكبير بها.
حذف يثير الشكوك
بدأ تداول المقاطع عبر حساب على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تُحذف لاحقاً، إلا أن ذلك لم يمنع انتشارها على نطاق واسع، هذا النمط من النشر والحذف السريع فتح الباب أمام تفسيرات متعددة، بين من يرى أن الحذف مرتبط بحساسية المحتوى، ومن يربطه بوجود ضغوط أو بمحاولة الحد من تداول مواد قد تكون جزءاً من ملفات أكبر وأكثر تعقيداً، خاصة وأن السجن سيء السمعة يثير حفيظة معظم المواطنين لما عُرف به من تعذيب للسجناء فيه بشكل عام.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




