سوريا تواجه أخطر تهديدات الحرب: الألغام والذخائر

أشار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، الأحد، إلى أن الألغام ومخلفات الحرب ما تزال تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد، موضحًا أن سوريا “تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يجعلها من بين أكثر الدول تضررًا بهذا الخطر”.
وأضاف الوزير في منشور على منصة “إكس” بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، أن هذه المخلفات تتسبب يوميًا في سقوط ضحايا من المدنيين والعاملين في مجال إزالة الألغام، وأنها منتشرة في المناطق المأهولة والأراضي الزراعية وتحت الأنقاض وفي البادية.
وأشار إلى أن جهود إزالة الألغام تواجه فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث بالألغام، خاصة مع غياب خرائط دقيقة لمواقعها، مؤكدًا العمل على تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال. وأضاف أن الأيام الماضية شهدت لقاءات في ألمانيا مع مؤسسات متخصصة بهدف نقل وتوطين تقنيات متقدمة لإزالة الألغام.
وأكد الوزير أن المركز الوطني لمكافحة الألغام يقود جهود التنسيق بين الجهات المعنية والمنظمات العاملة في هذا القطاع، ويعمل على إعداد خطة وطنية تشمل أعمال الإزالة والتوعية للحد من المخاطر وتعزيز السلامة المجتمعية.
وكان الجيش السوري أعلن، السبت، أن أفواج الهندسة تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات، شملت ألغامًا مضادة للأفراد والدروع، وعبوات ناسفة موجهة، إلى جانب آليات ومسيّرات مفخخة، فضلاً عن ذخائر حربية غير منفجرة.
وأوضح الجيش أن الأعمال الميدانية تركزت على تأمين المعابر والمدارس والطرق الدولية، بالإضافة إلى تطهير الأراضي الزراعية وإغلاق عشرات الأنفاق المفخخة، في محاولة لتقليل المخاطر اليومية التي تواجه السكان، خاصة في المناطق التي شهدت معارك سابقة.
واستخدمت فرق الهندسة وسائل وتقنيات متقدمة، من بينها عربات UR-77 المخصصة لتطهير حقول الألغام، إلى جانب كاسحات تقليدية، مع تزويد العناصر بمعدات حديثة للكشف ووسائل حماية فردية. وأفاد الجيش أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 9 عناصر وإصابة 66 آخرين، بينهم 21 إصابة أدت إلى إعاقات دائمة، فضلاً عن تضرر 8 كاسحات ألغام أثناء تنفيذ المهام.




