أول شحنة نفط عراقية للتصدير عبر بانياس: هل تتحول سوريا إلى ممر للطاقة؟
خاص – نبض الشام
أعلنت الشركة السورية للبترول بدء تحميل أول شحنة من مادة الفيول القادمة من العراق، وذلك عبر الميناء النفطي في بانياس، في خطوة تُعد تحولاً مهماً في مسار قطاع الطاقة السوري. ومن المقرر أن يتم ضخ المادة من مصفاة بانياس إلى نقطة التحميل البحرية، تمهيداً لنقلها على متن ناقلة نفطية مخصصة لهذه المهمة.
تنفيذ ومعايير
تجري عملية النقل عبر خط أنابيب يصل المصفاة بالمصب النفطي، حيث تم تجهيز الفرق الفنية للإشراف على مختلف مراحل الضخ والتحميل، بما يضمن سير العملية بسلاسة. ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التعبئة عدة أيام، تبعاً للظروف الجوية وحركة الميناء، مع الالتزام بالإجراءات الفنية المعتمدة في مثل هذه العمليات.
انعكاسات اقتصادية
تمثل هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على عودة النشاط التصديري في قطاع المشتقات النفطية، ما يفتح المجال أمام تعزيز الإيرادات بالقطع الأجنبي، ويخفف من الضغوط الاقتصادية. كما تسهم في تنشيط البنية التحتية النفطية وإعادة توظيفها ضمن دورة الإنتاج والتصدير، الأمر الذي يدعم استقرار القطاع ويعزز قدرته على التعافي.
سوريا.. ممر طاقي
يحمل هذا التطور بعداً استراتيجياً، إذ يعكس إمكانية استثمار الموقع الجغرافي لسوريا كمحور لنقل وتصدير الطاقة، خاصة في ظل التعاون مع دول الجوار. ومن شأن ذلك أن يعيد تنشيط دور المرافئ النفطية السورية ويمنحها موقعاً متقدماً في حركة التجارة الإقليمية للطاقة.
مؤشرات التعافي
يأتي هذا الإنجاز في سياق خطوات أوسع لإعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية في سوريا، حيث يشكل قطاع النفط أحد أبرز ركائز الاقتصاد الوطني. ومع استئناف عمليات التصدير، تبرز فرص جديدة لدعم المالية العامة، وخلق حراك اقتصادي مرتبط بالخدمات اللوجستية والنقل والطاقة، ما يعزز مسار التعافي التدريجي للاقتصاد السوري.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




