خلاف التمثيل الطائفي يهدد مفاوضات لبنان المرتقبة مع إسرائيل
خاص – نبض الشام
يواجه لبنان تعقيداً سياسياً جديداً مع اقتراب تشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل لبحث إنهاء الحرب الدائرة. ويبرز التمثيل الطائفي داخل الوفد كإحدى أبرز العقد السياسية التي قد تعرقل مسار المفاوضات، في ظل اشتراطات داخلية تتعلق بضرورة إشراك شخصية شيعية في الوفد، وسط تداخل الحسابات الداخلية مع التطورات الإقليمية.
إشكالية التمثيل
يفرض النظام السياسي اللبناني القائم على التوازنات الطائفية ضغوطاً على تشكيل الوفد المفاوض، حيث يُطرح ضرورة تضمينه عضواً من الطائفة الشيعية، يُعتقد أنه سيكون قريباً من حزب الله. ويرى مراقبون أن هذا الشرط قد يضيف تعقيدات سياسية إلى مسار التفاوض المرتقب.
ارتباطات إقليمية
يأتي الجدل في وقت تصاعدت فيه الحرب بين حزب الله وإسرائيل، عقب عملية إسناد نفذها الحزب دعماً لإيران. ويشير محللون إلى أن ربط تسمية ممثل شيعي بوقف إطلاق النار، كما صرّح رئيس مجلس النواب نبيه بري، يعكس تداخلاً بين الملف اللبناني والتطورات الإقليمية، ولا سيما الصراع المرتبط بإيران.
مبادرات تفاوضية
في موازاة ذلك، يعمل لبنان على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل، استجابة لدعوات دولية، بينها مبادرة فرنسية. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد اقترح أخيراً خيار التفاوض المباشر، فيما وافقت الولايات المتحدة على دعم هذا المسار وعينت الموفد الرئاسي مسعد بولس لمتابعة الملف.
يرى خبراء أن استمرار الجدل حول التمثيل الطائفي قد يعرقل مسار التفاوض، خصوصاً في ظل الانقسامات الداخلية والتجاذبات الإقليمية. وبين الحاجة إلى وقف الحرب والاعتبارات السياسية الداخلية، يبقى نجاح المفاوضات مرهوناً بقدرة الأطراف اللبنانية على تجاوز هذه العقد المعقدة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




