تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

توتر واحتجاجات عند معبر نصيب: الحدود السورية الأردنية تشتعل!

خاص – نبض الشام

تحولت حركة النقل البري على الحدود السورية الأردنية إلى بؤرة توتر بعد صدور قرارات جديدة تنظم عبور الشاحنات بين البلدين. فبينما ترى الجهات الرسمية أن الإجراءات تهدف إلى تسهيل حركة التجارة وتنشيط قطاع النقل، اعتبر عدد من السائقين والعمال أن هذه الخطوات قد تؤثر على فرص عملهم. هذا التباين في المواقف ظهر بوضوح عند معبر نصيب الحدودي، حيث شهدت المنطقة احتجاجات كشفت عن خلافات أوسع حول آليات نقل البضائع بين البلدين.

احتجاجات وتوتر
شهد مدخل معبر نصيب من الجانب السوري احتجاجات نظمها عدد من العمال وسائقي الشاحنات السوريين. ووفق ما أفادت به مصادر محلية، حاول المحتجون منع شاحنات أردنية محمّلة بالبضائع من دخول الأراضي السورية، اعتراضاً على القرار الذي يسمح بعبور متبادل مشروط بين شاحنات البلدين.

وتطورت الاحتجاجات في بعض اللحظات إلى رشق بالحجارة ومشادات بين السائقين، في ظل حالة من الغضب بين العاملين في قطاع النقل الذين طالبوا بتطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل” قبل السماح للشاحنات الأردنية بالعبور.

السائقون يشتكون..
عبّر عدد من السائقين السوريين عن استيائهم بسبب ما وصفوه بتباطؤ حركة الشاحنات السورية على الجانب الأردني من الحدود، حيث تصطف الشاحنات في طوابير طويلة عند معبر جابر المقابل.

ويرى العاملون في عمليات المناقلة، التي تتم عادة عبر نقل البضائع من شاحنات أجنبية إلى أخرى سورية عند الحدود، أن التغييرات الجديدة قد تؤثر في طبيعة عملهم وتحد من الفرص المتاحة لهم في هذا القطاع.

الهيئة تبرر
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن مصلحة السائق السوري تبقى أولوية في جميع الإجراءات التنظيمية التي تتخذها. وأوضح مدير العلاقات في الهيئة أن القرارات الأخيرة جاءت ضمن اتفاق مع الجانب الأردني لتنظيم حركة نقل البضائع وتسهيل وصولها إلى الأسواق.

وأشار إلى أن السماح للشاحنات السورية المحمّلة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول مباشرة إلى الأردن دون مناقلة يمثل خطوة جديدة تتيح لها الوصول إلى ميناء العقبة، الأمر الذي قد يفتح فرص عمل إضافية للسائقين وشركات النقل.

تعزيز التجارة
جاءت هذه الإجراءات في إطار مباحثات اقتصادية بين مسؤولين سوريين وأردنيين ركزت على تطوير التعاون التجاري وتسهيل حركة البضائع عبر الحدود. كما جرى بحث سبل تعزيز التكامل في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يسمح للشاحنات بالوصول إلى الموانئ في كلا البلدين لإجراء عمليات الشحن والتفريغ.

ويرى الطرفان أن الموقع الجغرافي لكل من سوريا والأردن يمكن أن يساهم في تحويلهما إلى مراكز إقليمية لنقل البضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق الخليج وأوروبا.

توازن!
تعكس الأحداث التي شهدها معبر نصيب حجم التحديات التي تواجه قطاع النقل البري في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع هواجس العاملين في هذا المجال. وبين الاحتجاجات على الأرض والتفاهمات الرسمية بين الحكومات، يبقى نجاح هذه الإجراءات مرهوناً بقدرتها على تحقيق التوازن بين تنظيم التجارة وحماية مصالح السائقين والعمال في هذا القطاع الحيوي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى