إصلاح قضائي جديد: توحّيد محاكم الجرائم الاقتصادية بدمشق
خاص – نبض الشام
أعلنت وزارة العدل السورية خلال شهر آذار الجاري قراراً يقضي بدمج المحكمة المختصة بالنظر في الجرائم المالية والاقتصادية في عدلية دمشق مع المحكمة المختصة بالنظر في الجرائم التموينية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعية القضائية للجرائم ذات الطابع الاقتصادي وتحسين كفاءة التعامل معها ضمن إطار إصلاح المنظومة القضائية.
قرار الدمج
جاء القرار استناداً إلى قانون السلطة القضائية وقرارات مجلس القضاء الأعلى. وتنظم الجرائم التموينية بموجب قانون حماية المستهلك رقم 8 لعام 2021، الذي يفرض عقوبات مشددة تشمل السجن والغرامات المالية، بينما تخضع الجرائم الاقتصادية والتجارية لأحكام المرسوم رقم 37 لعام 1966 الخاص بقانون العقوبات الاقتصادية وتعديلاته.
توحيد الاختصاص
يرى مختصون أن القرار يهدف إلى جمع الجرائم الاقتصادية والتموينية ضمن مرجع قضائي واحد، نظراً لتقاطعها في طبيعتها وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني، مثل قضايا الاحتكار والتلاعب بالأسعار والمضاربة بالعملة أو التهريب.
آثار الحرب
أدت الظروف الاستثنائية التي شهدتها سوريا خلال سنوات الحرب إلى تعدد المحاكم المتخصصة، ما تسبب ببطء الإجراءات وتداخل الصلاحيات وصعوبة إدارة العمل القضائي.
أبعاد تنظيمية
يساعد دمج المحكمتين في تسريع الإجراءات، وتوحيد الاجتهادات القضائية، وتحسين التنسيق مع الجهات الرقابية مثل مصرف سوريا المركزي والهيئات الرقابية المالية ووزارات الاقتصاد والصناعة والمالية.
يعكس القرار توجهاً لدى وزارة العدل نحو إعادة تنظيم القضاء وتعزيز كفاءته في التعامل مع القضايا الاقتصادية، ضمن مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تسريع البت في القضايا وتعزيز الشفافية في النظام القضائي السوري.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




