تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

موسم الكمأة في سوريا: بين لقمة العيش وحقول الموت

خاص – نبض الشام

رزق تحت تهديد الموت
مع بداية موسم جمع الكمأة في البادية السورية، تتجدد المخاطر التي تلاحق آلاف المدنيين الباحثين عن مصدر دخل، في بيئة لا تزال تعجّ بالألغام ومخلفات الحرب، ما يحوّل هذه الرحلة السنوية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.

البادية بلا أمان
حذر الدفاع المدني السوري من أن مناطق البادية لا تحتوي على أي مواقع آمنة بشكل كامل، نظراً لانتشار الألغام بشكل عشوائي، غالباً ما تكون مخفية تحت الرمال أو بين الصخور، ما يجعل اكتشافها صعباً وخطيراً.

إشارات خطر
أوضح الدفاع المدني أن وجود حيوانات نافقة، أو مركبات مدمرة، أو أسلاك ظاهرة على سطح الأرض، يعد مؤشراً خطيراً على احتمال وجود ألغام، داعياً إلى الابتعاد الفوري عن هذه المواقع.

قواعد النجاة
شددت الإرشادات على ضرورة الالتزام بمسارات السير المعروفة، وترك مسافة لا تقل عن 20 متراً بين الأفراد، إضافة إلى تجنب لمس أي أجسام غريبة أو الاقتراب من المباني المهجورة ومناطق الاشتباكات السابقة. كما أوصى باستخدام عصا خشبية لفحص الأرض قبل التقاط الكمأة.

عند وقوع الخطر
في حال حدوث انفجار، يُنصح بالبقاء في المكان وعدم التحرك عشوائياً، والتراجع ببطء عبر نفس المسار وطلب المساعدة بشكل عاجل، لتفادي الوقوع في حقول ألغام أخرى.

تحذيرات متكررة
أكدت جهات التوعية أن الحوادث تتكرر سنوياً، مع سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين، خاصة في المناطق التي لم تُمسح تقنياً رغم تسجيل إصابات سابقة فيها.

حياة قبل الرزق
يبقى البحث عن الكمأة خياراً اقتصادياً صعباً، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب الحياة. فبينما تستمر الحاجة المعيشية في دفع الأهالي نحو البادية، تظل السلامة والالتزام بالإرشادات خط الدفاع الأول لتفادي مأساة جديدة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى