ترامب يبدل خطابه حول مستقبل الاحتجاجات بإيران
خاص – نبض الشام
ترامب يقر بالصعوبات
أثارت تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات بشأن موقفه من الاحتجاجات في إيران، بعدما أقر بوجود عقبات كبيرة أمام اندلاع انتفاضة شعبية ضد النظام، رغم دعواته السابقة للإيرانيين إلى التحرك. ويعكس هذا التحول تبايناً واضحاً بين خطاب سابق تحدث عن سقوط سريع للنظام، وتصريحات أحدث تشير إلى تعقيدات ميدانية وسياسية تحول دون ذلك.
اعتراف بالعقبات
قال ترامب إن قوات الباسيج، وهي ميليشيا مدنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، قد تلجأ إلى قتل المتظاهرين إذا خرجوا إلى الشوارع. وأوضح أن وجود مجموعات مسلحة تطلق النار على المحتجين يمثل “عقبة كبيرة” أمام الأشخاص غير المسلحين الراغبين في الاحتجاج.
وأضاف أن الانتفاضة قد تحدث مستقبلاً، “لكن ربما ليس على الفور”، في إشارة إلى صعوبة تنفيذ هذا السيناريو على أرض الواقع.
تحول في الخطاب
جاءت هذه التصريحات بعد أسبوعين من اندلاع الحرب، حيث بدا أن ترامب بات يدرك أن النظام الإيراني أكثر رسوخاً مما كان يتوقع سابقاً. ففي الأسابيع التي سبقت الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، كان قد وجّه رسالة إلى الإيرانيين المحتجين قائلاً إن “المساعدة قادمة”، ودعاهم لاحقاً إلى تولي زمام الحكم بعد انتهاء العمليات العسكرية.
تشكيك إسرائيلي
بدوره، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكوكاً مشابهة، مؤكداً أن الظروف قد تساعد على إضعاف النظام، لكنه لا يستطيع الجزم بأن الشعب الإيراني قادر على إسقاطه، مشيراً إلى أن الأنظمة عادة تسقط من الداخل.
تكشف التصريحات الأخيرة عن تباين واضح في التقديرات السياسية بشأن مستقبل النظام الإيراني. فبين دعوات سابقة للانتفاضة واعتراف لاحق بصعوبتها، يبدو أن مسار التغيير في إيران يظل رهناً بعوامل داخلية معقدة تتجاوز الخطاب السياسي الخارجي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




