الخلافات تتصاعد: هل انتهى التحالف الأمريكي البريطاني؟
ترجمة _ نبض الشام
تحالف مهتز
لطالما وُصفت العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا بأنها “علاقة خاصة”، غير أن التطورات السياسية والعسكرية خلال العقدين الماضيين كشفت أن هذا الوصف أصبح أقل واقعية، خصوصاً مع تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر بشأن الحرب على إيران.
جذور العلاقة
نشأت فكرة “العلاقة الخاصة” بعد الحرب العالمية الثانية وأصبحت محور السياسة الخارجية البريطانية. وفي مطلع الألفية، عندما تولى جورج دبليو بوش الرئاسة خلفاً لبيل كلينتون، نصح الأخير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بألا يقترب كثيراً من أي رئيس أمريكي، في إشارة إلى حساسية هذه العلاقة.
خلافات الحرب
الخلاف الأخير اندلع عندما رفضت الحكومة البريطانية في البداية السماح فوراً للولايات المتحدة باستخدام منشآت عسكرية بريطانية قبل تنفيذ ضرباتها الجوية ضد إيران. ورغم موافقة لندن لاحقاً وإرسالها حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” ومدمرة إلى المنطقة، فإن ترامب انتقد هذا الدعم واعتبره متأخراً وغير ضروري.
إرث الحروب
تأتي هذه التوترات في ظل تاريخ معقد من التعاون العسكري، إذ دعمت بريطانيا بقوة الحرب الأمريكية في العراق عام 2003، وكذلك الحرب الطويلة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر. لكن الانسحاب الأمريكي السريع من أفغانستان عام 2021 أثار استياء بريطانياً واسعاً، بعدما شعرت لندن بأنها أُبلغت بالقرار بدلاً من التشاور معها.
تحالف تحت الاختبار
رغم استمرار التعاون العسكري والسياسي بين البلدين، فإن التحولات الدولية والخلافات المتكررة تشير إلى أن “العلاقة الخاصة” لم تعد كما كانت. وبينما تسعى لندن للحفاظ على تحالفها التاريخي مع واشنطن، يبدو أن هذا التحالف يمر اليوم بمرحلة اختبار حقيقية قد تعيد تعريف طبيعة الشراكة بين القوتين عبر الأطلسي.




