وزير سوري ينتقد قسد!

انتقد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكدًا أنها “ارتكبت خطأ كبيرًا عبر مقاربات غير عقلانية”، وأن مناورات قائدها مظلوم عبدي تعتمد على “قراءة خاطئة” وتضيّع “فرصًا تاريخية”، مشددًا في الوقت ذاته على أنه “لا بديل من اتفاق 10 آذار”، بحسب قوله.
وشدد المصطفى، على أن فكرة الفيدرالية واللامركزية السياسية مرفوضة، وأنه لا بديل من اتفاق 10 مارس/آذار الماضي مع “قسد”.
وآنذاك وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة.
“قسد” تماطل
وقال المصطفى إن “عبدي وافق على الاتفاق، ولكن قسد لا تلتزم بتعهداتها فيه وتسعى للمماطلة ومحاولة كسب الوقت”.
وتابع أن “اتفاق 10 آذار قُدم بشكل أو بآخر لمظلوم عبدي كمخرج، لأنه كان هناك احتمالان، إما أن تقوم الولايات المتحدة بالبقاء طويل الأمد في سوريا، وهذا غير ممكن. والاحتمال الثاني هو الانسحاب على طريقة أفغانستان”.
وفي 2021 أعادت حركة “طالبان” السيطرة على أفغانستان، مع انسحاب الولايات المتحدة بعد احتلال دام 20 عاما.
وتابع المصطفى “لذا قدمت الدولة خيارا وسطا هو الحل الاندماجي، ووافق عليه مظلوم عبدي”. واستدرك: “لكن التعهدات التي تعهدت بها قسد لا تنفذها”.
“لا بنود غير معلنة”
ورأى المصطفى أن ما تقوم به “قسد” هو “محاولة مماطلة وانتظار وقت ريثما تحصل مجموعة من التغيرات، خاصة بعد أحداث السويداء”.
وأضاف أن “مظلوم عبدي يتحدث بلغة استشراقية عن الدروز والعلويين”.
ولفت المصطفى إلى أن عبدي زار مدينة أربيل في إقليم كردستان شمالي العراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأضاف أنه “ذهب إلى هناك بدلا من أن يأتي إلى دمشق لإتمام الاتفاق، وهو لا يقرأ السياسة بشكل واضح”.
واعتبر أن “عبدي يحاول لعب لعبته الأخيرة، وهذا لن يحصل، فلا بديل من اتفاق 10 آذار”.
وأردف المصطفى “كحكومة تحدثنا معه إذا كان يريد التنصل من الاتفاق، وعليه أن يحدد ما إذا كان لا يستطيع تطبيقه أولا يرغب في ذلك”، وشدد على أنه “لا وجود لبنود غير معلنة في الاتفاق”.
وتابع: أن “الاندماج بالمؤسسات السياسية والعسكرية ليس ككتل إنما كأفراد، ولكن فكرة الفيدرالية واللامركزية السياسية منتهية”.
وقال إن واشنطن ترى أن الدولة السورية هي الطرف المؤهل لمواجهة تنظيم “داعش”، وجزء رئيسي من استقرار الإقليم. وشدد على أنه لن يتم تأجيل كل الملفات الإقليمية والدولية من أجل “قسد”.




