خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

هجوم تدمر يضع حكومة الشرع أمام اختبار النار

خاص – نبض الشام

اختبار مبكر للدولة
شكّل الهجوم المسلح في مدينة تدمر، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، لحظة مفصلية للحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، كاشفاً عن حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، داخلياً وخارجياً.

هشاشة أمنية متراكمة
وقع الهجوم في وقت تسعى فيه الحكومة المؤقتة إلى إعادة توحيد البلاد وبناء مؤسسات الدولة بعد سنوات من الحرب. إلا أن استمرار أعمال العنف والصدامات المتفرقة يعكس ضعف السيطرة الأمنية، ويؤكد أن ملف الاستقرار ما يزال بعيداً عن الحسم، رغم الجهود المعلنة لإعادة بناء الجيش وإطلاق مسار مصالحة وطنية.

العلاقة مع واشنطن تحت الضغط
أعاد الهجوم العلاقة بين دمشق وواشنطن إلى دائرة الاختبار، في ظل وجود نحو ألف جندي أميركي ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة. ويرى خبراء أن الحادث قد يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم خطط الانسحاب، محذرين من أن أي تسرّع قد يخلق فراغاً أمنياً تستفيد منه الجماعات المتطرفة.

عقدة «قسد» المتجددة
سلّط الهجوم الضوء مجدداً على التوتر القائم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. فرغم التفاهمات الأولية حول دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، لا يزال التنفيذ متعثراً، وسط اتهامات متبادلة بشأن استغلال ملف مكافحة الإرهاب للسيطرة على مناطق استراتيجية وموارد اقتصادية.

الرهان الدولي على الشرع
تحاول الحكومة الجديدة تقديم نفسها كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب وبناء الاستقرار، وقد انعكس ذلك في انفتاح دبلوماسي وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي. غير أن استمرار الهجمات يهدد هذا المسار، ويضع مصداقية القيادة الجديدة أمام اختبار حقيقي.

مرحلة ضغوط متصاعدة
في المرحلة المقبلة، سيواجه الرئيس أحمد الشرع ضغوطاً أمنية وسياسية واقتصادية متزايدة، بالتوازي مع تحقيقات أميركية وتعهدات بالرد. وبينما يُستبعد تصعيد عسكري واسع، يبقى نجاح الحكومة مرهوناً بقدرتها على ضبط الأمن، واحتواء التوترات الداخلية، ومنع تحوّل الهشاشة الراهنة إلى عائق دائم أمام مشروع الدولة الجديدة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى