معلومات جديدة حول هجوم أستراليا: تطورات صادمة
خاص – نبض الشام
بعد مرور أيام على الهجوم الإرهابي الذي هزّ شاطئ بوندي في سيدني، لم تعد الأسئلة تتركز على ما حدث فحسب، بل على ما تكشفه التحقيقات المتسارعة من خفايا تتجاوز حدود أستراليا. فالقضية التي بدأت بإطلاق نار خلال احتفال ديني تحوّلت إلى ملف أمني معقّد، تتداخل فيه الاتهامات الثقيلة، والروابط العابرة للحدود، وإشارات مبكرة لم يُحسن التعامل معها.
أين أصبحت التحقيقات؟
أعلنت الشرطة الأسترالية توجيه 59 تهمة إلى نافيد أكرم، الابن البالغ من العمر 24 عاماً، تشمل الإرهاب، والقتل، والشروع في القتل، على خلفية الهجوم الذي أودى بحياة 15 شخصًا خلال احتفالات عيد الحانوكا اليهودي. ووفق السلطات، فإن جميع تهم القتل الخمس عشرة نُسبت إليه مباشرة، إلى جانب عشرات التهم المتعلقة بمحاولة قتل مشاركين آخرين. ولا يزال المتهم يخضع للعلاج في المستشفى بعد إفاقته من غيبوبة، وسط إجراءات قضائية مشددة.
رواية تتأكد
التحقيقات أكدت أن الهجوم نُفّذ من قبل الأب ساجد أكرم، الذي قُتل برصاص الشرطة في موقع الحادث، وابنه نافيد. وبحسب الأدلة التي جُمعت حتى الآن، نسب المهاجمان عمليتهما إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو ما عزز فرضية الدافع الإرهابي، خاصة بعد العثور على أعلام محلية الصنع للتنظيم وعبوات ناسفة داخل مركبة مرتبطة بالمنفذين.
خيوط تقود إلى الفلبين
أحد أخطر التطورات تمثّل في كشف سفر الأب والابن إلى الفلبين قبل أسابيع من تنفيذ الهجوم. فقد غادرا سيدني إلى مانيلا ثم إلى مدينة دافاو في جزيرة مينداناو، وهي منطقة معروفة بنشاط جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية. وتحقق المخابرات الأسترالية، بالتنسيق مع نظيرتها الفلبينية، في احتمال خضوعهما لتدريب عسكري أو تلقي دعم لوجستي، وهي فرضيات لم تُحسم بعد لكنها تفتح الباب أمام بعد دولي للقضية.
تقصير أم تهديد؟
عودة اسم نافيد أكرم إلى الواجهة أعادت الجدل حول رصده من قبل الاستخبارات الأسترالية عام 2019 بسبب صلات محتملة بدوائر متطرفة، دون اعتباره تهديدًا وشيكًا آنذاك. اليوم، يُطرح السؤال بقوة حول كيفية تحوّل هذا “التهديد غير العاجل” إلى واحدة من أسوأ المجازر في تاريخ البلاد الحديث.
بين قاعة المحكمة ومسارات السفر والتحقيقات الدولية، يتضح أن هجوم بوندي لم يكن فعلًا لحظياً معزولًا، بل نتيجة مسار طويل من التطرف والتخطيط. ومع استمرار التحقيقات، تبقى الخفايا الأعمق مرهونة بما ستكشفه الأيام المقبلة، في قضية لا تختبر فقط قدرة أستراليا الأمنية، بل تضع سياساتها الوقائية برمّتها تحت المجهر.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”



