خاص – نبض الشام
تتجدّد في محافظة حماة حالة الجدل الشعبي حول فواتير الكهرباء، بعد صدور فواتير الدورة الخامسة التي حملت مبالغ مرتفعة أثارت تساؤلات واسعة. وجاءت شركة كهرباء المحافظة لتوضّح أسباب هذا الارتفاع، مؤكدة أن العمل بالتسعيرة الجديدة لم يبدأ بعد، وأن ما يظهر في الفواتير الحالية يعود إلى تراكمات ناجمة عن ظروف تشغيلية وخدمية شهدتها الفترة الماضية. وبينما تستعد وزارة الطاقة للبدء بتطبيق التعرفة الجديدة خلال الدورة السادسة، تستمر المخاوف من تأثير التعديلات المرتقبة على مختلف شرائح المستهلكين.
تراكمات وشكاوى
أكدت شركة كهرباء محافظة حماة أن الفواتير الصادرة حالياً تخص الدورة الخامسة، وأنها تُجبى وفق الأسعار القديمة التي كانت مطبقة قبل إعلان وزارة الطاقة عن التعرفة الجديدة. وذكرت الشركة في بيانها أن الارتفاع الحاصل لا يرتبط بأي تغيير في سعر الكيلوواط، بل يعود إلى تراكمات ناتجة عن صعوبة تأشير العدادات الإلكترونية خلال الأشهر الماضية، نتيجة انخفاض ساعات التغذية الكهربائية إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل الوصول إلى العديد من العدادات أمراً معقداً.
أوضحت الشركة أيضاً أن جزءاً من الفواتير المرتفعة يعود إلى عقارات ظلّت غير مفوترة لفترات طويلة بسبب مغادرة أصحابها، الأمر الذي أدى إلى تراكم استهلاك غير مسدد. وأكدت أن هذه الحالات تتطلب معالجة فردية، ودعت المشتركين إلى عدم الدفع عبر القنوات الإلكترونية في حال الشك بوجود خطأ في الفاتورة، وذلك لتسهيل عملية التصحيح والمتابعة الميدانية.
تستعد الشركة لفتح نافذة استقبال الشكاوى اعتباراً من منتصف كانون الأول 2025 ولمدة شهرين كاملين، بهدف مراجعة الفواتير المرتفعة ومعالجة الإشكالات الفنية. ويُنتظر أن تشهد الفترة المقبلة ضغطاً كبيراً من المواطنين الراغبين بتسوية فواتيرهم قبل بدء تطبيق التعرفة الجديدة.
التعرفة الجديدة
كانت وزارة الطاقة قد أعلنت في تشرين الأول اعتماد نظام شرائح جديد، يهدف إلى دعم الأسر ذات الدخل المحدود عبر تسعيرة مدعومة للشريحة الأولى، مقابل رفع تدريجي للأسعار على المستويات الأعلى من الاستهلاك، وصولاً إلى الشرائح الصناعية ذات الطلب المرتفع. ويرى وزير الطاقة أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار طويل من إصلاح قطاع الكهرباء، يشمل تطوير البنية الفنية وزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التوزيع.
ثقة!
بين تراكمات الفوترة وظروف التشغيل الصعبة، يشعر المواطن في حماة بأنه محاصر بين فواتير مرتفعة وتعرفة جديدة في الطريق. ومع فتح باب الشكاوى ووعود المعالجة، يبقى النجاح في تطبيق العدالة في احتساب الاستهلاك هو العامل الحاسم في استعادة ثقة المشتركين بقطاع الكهرباء خلال المرحلة المقبلة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




