خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

ملامح لجنة مستقلة: ماذا تحمل الأيام لمستقبل غـ.ـزة ؟

خاص – نبض الشام

بعد حرب مدمّرة استمرت لعامين، تترقب غزة ملامح مرحلة جديدة عنوانها “الإدارة المؤقتة” و”إعادة الإعمار”. فقد أعلنت الفصائل الفلسطينية، خلال اجتماع في القاهرة، عن تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط المستقلين لتولي إدارة شؤون الحياة اليومية في القطاع، بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لفصل العمل الإنساني عن التجاذبات السياسية، وتهيئة الأرضية لمرحلة ما بعد الحرب.

لجنة فلسطينية مؤقتة
الاتفاق بين حركتي حماس وفتح على تشكيل لجنة مستقلة لتسيير شؤون غزة يمثل تحولاً غير مسبوق في المشهد الفلسطيني. فهذه اللجنة، بحسب البيان الصادر عن الفصائل، ستعمل على تسيير الخدمات العامة، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، بما يضمن استمرار الحياة في القطاع المنهك. كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة دولية للإشراف على التمويل، ما يشير إلى رغبة حقيقية في إشراك المجتمع الدولي بشكل مباشر في إعادة بناء غزة.

توافق جزئي مع خطة ترامب
اللافت أن هذه الترتيبات تتقاطع في بعض تفاصيلها مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعت إلى إدارة غزة بواسطة لجنة من التكنوقراط المستقلين، ونزع سلاح حماس، وإشراف دولي على إعادة الإعمار. ومع أن الفصائل الفلسطينية رفضت سابقاً الخطة الأمريكية، إلا أن الواقع الجديد على الأرض يبدو أنه يدفع الأطراف جميعها نحو مقاربات قريبة منها، وإن بصيغة فلسطينية–عربية هذه المرة.

مواقف متباينة وتحديات قادمة
رغم إعلان حماس أنها لا تنوي المشاركة في إدارة غزة بعد الحرب، فإن موقفها من مسألة نزع السلاح لا يزال غامضاً. أما حركة فتح، فقد دعت إلى تشكيل قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار. وبين هذه المواقف، تستعد القاهرة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة بمشاركة واسعة، في محاولة لتثبيت الهدوء ومنع تجدد المواجهات.

تبدو الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل غزة، فبين إدارة مؤقتة، وخطط دولية، ومشاريع لإعادة الإعمار، يقف القطاع أمام مفترق طرق: إما أن تكون هذه الخطوة بداية لوحدة فلسطينية حقيقية وبناء مستدام، أو مدخلاً لتكريس واقع الانقسام والتبعية الدولية. ويبقى الأمل معقوداً على إرادة الفلسطينيين أنفسهم لصياغة مستقبلهم بأيديهم، بعيداً عن الحسابات الخارجية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى