خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

لبنان على مفترق طرق: ما الذي يخبّئه المبعوث الأمريكي؟

خاص – نبض الشام

تعيش الساحة اللبنانية مرحلة دقيقة من التجاذبات الإقليمية والدولية، تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثّف يقوده المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي أعاد فتح ملف نزع سلاح “حزب الله” في توقيت يراه البعض تمهيداً لتسوية كبرى في الشرق الأوسط، ويراه آخرون مقدمة لضغوط سياسية وعسكرية غير مسبوقة على بيروت.

نزع السلاح
في تصريح لافت، حذّر برّاك الحكومة اللبنانية من أن استمرار التردد في حصر السلاح بيد الدولة قد يدفع إسرائيل إلى التحرك من جانب واحد “لتنفيذ المهمة”.

وأشار إلى أن نزع سلاح الحزب ليس مجرد مطلب إسرائيلي، بل “فرصة للبنان من أجل التجديد”، مؤكدًا أن شركاء إقليميين أبدوا استعدادهم للاستثمار في البلاد في حال تحقق هذا الشرط.

لكن خلف هذا الطرح “الاقتصادي” تبرز أسئلة جوهرية حول نوايا واشنطن: هل هي محاولة لتقوية مؤسسات الدولة اللبنانية حقاً، أم وسيلة للضغط على المقاومة اللبنانية لصالح توازنات إسرائيلية جديدة؟

إغراء اقتصادي مشروط
بحسب برّاك، قدّمت واشنطن عرضاً مشتركاً مع باريس يتضمن حوافز مالية واستثمارات ضخمة، مقابل خطة زمنية لنزع سلاح الحزب، إلا أن نفوذ الأخير داخل مجلس الوزراء أدّى إلى تعطيلها.

ورغم ذلك، أكد المبعوث أن “الفرصة لا تزال قائمة”، خصوصاً مع ما وصفه بـ”اللحظة التاريخية” في شرم الشيخ لدعم رؤية الرئيس ترامب لتحقيق “السلام في الشرق الأوسط”.

التحولات الإقليمية
زيارة المبعوثين ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل، بالتوازي مع تحركات نائب الرئيس الأميركي، تكشف عن تنسيق واسع في إطار مشروع “الشرق الأوسط الجديد” الذي يمتد من غزة إلى دمشق وبيروت.

وفي المقابل، يواصل “حزب الله” رفض أي نقاش في مسألة السلاح، معتبراً أنه لن يُسلَّم إلا بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتحقيق شروط المقاومة.

خياران
بين الوعود الاقتصادية والتهديدات الأمنية، يجد لبنان نفسه اليوم أمام معادلة صعبة: إما الانخراط في مشروع إقليمي جديد ترعاه واشنطن، أو مواجهة تصعيد محتمل على حدوده الجنوبية.

ويبقى السؤال الأبرز: هل ما يخبّئه المبعوث الأميركي هو فرصة حقيقية لإنقاذ لبنان، أم صفقة قسرية تُعيد رسم توازن القوى في المنطقة على حساب سيادته واستقراره؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى