حلب تضيء بوابة تركيا: قسم اللغة التركية يعود من جديد

قررت جامعة “حلب” إعادة افتتاح قسم اللغة التركية في الجامعة بعد أكثر من 13 عامًا على إغلاقه، بحسب ما أكده المكتب الصحفي بالجامعة .
رئيس جامعة “حلب”، محمد أسامة رعدون، أكد في حديث صحفي، أن الخطوة تهدف إلى تلبية احتياجات أكاديمية وثقافية متجددة.
كما تأتي إعادة الافتتاح انسجامًا مع سياسة الجامعة في الانفتاح على اللغات الحية في المنطقة والعالم، بحسب رعدون.
وأشار إلى أن اللغة التركية لها حضور تاريخي وجغرافي وثقافي في سوريا، معتبرًا أن تعلمها يتيح فرصًا أوسع للتبادل الأكاديمي والثقافي، ويعزز قدرات الطلاب في مجالات الترجمة، والبحث العلمي، والعلاقات الدولية.
وعما إذا كان القرار مرتبطًا بحاجة أكاديمية وثقافية أم باحتياجات سوق العمل والعلاقات مع تركيا، قال رعدون، إن القرار يجمع بين البعدين، فمن ناحية، هو استجابة لحاجة أكاديمية وثقافية في الجامعة والمجتمع.
ومن ناحية أخرى يعكس اهتمامًا متزايدًا بتأهيل خريجين قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل في مجالات الترجمة، والإعلام، والسياحة، والتجارة، والمنظمات الدولية، خاصة مع تطور العلاقات مع دول الجوار ومنها تركيا، وفقًا لرعدون.
وحول عدد الطلاب المتوقع قبولهم مع بداية الافتتاح، أوضح رعدون أن الجامعة وضعت خطة مبدئية لقبول دفعة محدودة لضمان جودة التعليم.
وأشار إلى إمكانية زيادة العدد تدريجيًا وفقًا للطلب وتوفر الكوادر.
كما أكد أن هناك خطة واضحة لتأمين كوادر تدريسية متخصصة، من خلال الاستعانة بأساتذة سوريين درسوا اللغة التركية أكاديميًا أو تخرجوا من الجامعات التركية.
وبحسب رعدون، سيتم الاستفادة من الخبرات الزائرة وفق القوانين والأنظمة الجامعية.
وبالنسبة للمناهج، قال رعدون إن القسم سيعتمد مناهج جديدة محدثة تراعي التطورات الأكاديمية الحديثة في تعليم اللغة التركية كلغة أجنبية.
وسيتم التركيز على المهارات اللغوية، والبعد الثقافي، والتطبيقات العملية، وستكون محدثة عما كانت عليه المناهج قبل عام 2012.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المرحلة الحالية تركز على الإجازة الجامعية، لكن هناك نية مستقبلية لافتتاح برامج دراسات عليا (ماجستير ودكتوراة) في اللغة التركية وآدابها، بما يتوافق مع حاجة المجتمع الأكاديمية وسوق العمل.
أبرز التحديات التي تواجه الجامعة هي تأمين كوادر تدريسية كافية ذات خبرة أكاديمية متخصصة، إضافة إلى الصعوبات بإعداد مناهج عصرية، وتوفير مستلزمات تعليمية حديثة مثل المخابر اللغوية والمصادر الإلكترونية.
ولفت رعدون إلى أن الجامعة عازمة على تجاوز هذه التحديات بخطط مدروسة ودعم مؤسساتي.




