مجتمع نبضمنوعات

حدائق سرية زراعية مهجورة حول العالم

تنشأ العديد من المشاعر عندما ننظر إلى صور بيت زجاجي مهجور حيث تمردت الطبيعة فجأة وقررت استعادة المساحة، ومن هذا المنطلق، خاض المصور رومان فييون، تجربة لتصوير “حدائق سرية”، مهجورة، حيث يقول صاحب التجربة: “نجد أنفسنا نتساءل عن قصة الأوراق التي تغطى الآن الزجاج الملون الصدئ والهياكل المعدنية القديمة، بعد لحظة تأمل، نتذكر أن الوظيفة الرئيسية لهذه الحدائق الشتوية كانت في السابق حماية نباتاتنا من العوامل الجوية والحيوانات وغيرها من التهديدات.. ومن المفارقات أن نرى، على العكس من ذلك، أن الطبيعة شعرت بأنها أسيرة هناك وسعت للتحرر من أسرها، مطلقة العنان لقوتها التي لا تُقهر.. الآن، نُعجب بالنباتات التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من قفصها.. بعد أن تحررنا أخيرا، نُعرض أمام نوع جديد من اللوحات، لوحات يغيب عنها البشر، أشبه بلوحة انطباعية”.

ماذا لو اختفى البشر؟
وبحسب المصور، الذي نشر صوره فإن هذه الصور تثير تساؤلا عميقا حول مستقبل الأرض في حال غياب البشرية فجأة، فحتى في غياب الإنسان، تبقى آثاره حاضرة في كل زاوية من هذه المشاهد، تتغير الإجابات عن هذا السؤال مع تطور مجتمعنا وتزايد تحديات كوكبنا مثل الأوبئة، التلوث، إزالة الغابات، تغير المناخ والنزاعات المسلحة، بالنسبة للبعض، قد تمثل هذه الصور تذكيرا قاسيا بزوالنا.

الماضي والمستقبل في صورة واحدة
المشاهد التي تُظهر الطبيعة وهى تستعيد الأماكن المهجورة ليست مجرد رؤى مستقبلية ما بعد نهاية العالم، فهى أيضا انعكاس لماضي ترك مهجورا وتراكم عليه الغبار، وفي الوقت نفسه، يمكن أن تمثل هذه الصور لمحة من مستقبل محتمل بعد 100 عام، حيث تعود الأرض لتزدهر بلا تدخل بشر وتجربة تشيرنوبيل مثال واضح على ذلك، إذ عادت الحياة البرية بعد أكثر من 35 عاما من الكارثة النووية، لتخلق تنوعا بيولوجيا غنيا بعيدا عن تهديد الإنسان.

دعوة للتحرك قبل فوات الأوان
قد تكون الصور بمثابة جرس إنذار، يذكرنا بأن الوقت يضيق أمامنا، علينا أن ننظر إليها كتذكار وتحذير يدعونا لحماية البيئة قبل أن تتحول إلى رمز قاتم لمستقبل مظلم، فالمطلوب أن نستخدم خيالنا للتفكير فيما يمكننا فعله اليوم من أجل تحسين الغد، وحماية الكوكب الوحيد الذي نعيش عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى