العاهل الأردني يهاجم الحكومة الإسرائيلية
دعا العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، المجتمع الدولي ،اليوم الثلاثاء، إلى “التوقف عن التمسك بالاعتقاد الواهم بأن هذه الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام”.
وأكد الملك عبدالله الثاني أن أفعالها على أرض الواقع تهدم الأسس التي يمكن أن يرتكز إليها السلام وتدفن بشكل متعمد فكرة قيام الدولة الفلسطينية.
وقال العاهل الأردني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “إلى متى سنكتفي بإصدار الإدانة تلو الأخرى دون أن يتبعها قرار ملموس؟ يجب على الأمم المتحدة أن تلبي هذا النداء حتى يصبح السلام واقعاً، وأن تردد هذا النداء: الوقت قد حان”.
وأكد الملك الأردني أن “الدعوات لما يسمى إسرائيل الكبرى لا يمكن أن تتحقق”.
وأشار إلى أن “الصراع في الشرق الأوسط هو أقدم صراع مستمر في العالم، ولن يتحقق الأمن إلا عندما تبدأ فلسطين وإسرائيل في العيش جنباً إلى جنب”.
وأضاف الملك الأردني “هذا هو حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، الذي يدعو لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيلية آمنة تعيش بسلام مع جيرانها”.
وقال الملك: “ندرك جميعا أن القوة ليست أساساً لتحقيق الأمن، بل مقدمة لعنف أكبر. فالحروب المتكررة تعلم أجيالاً من الفلسطينيين والإسرائيليين أن السلاح هو ملاذهم الوحيد”.
وأوضح أن “وسط هذا الظلام الحالك هناك بصيص أمل، فنحن نشهد المزيد من الدول التي تعلي صوتها بتأييد وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بما يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق ودعم الشعب الفلسطيني في إعادة الإعمار”.
ولفت إلى أن “الأردن يمثل المركز الرئيسي للاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، ويعمل بكل الوسائل الممكنة لتوفير الإمدادات الحيوية من المساعدات والمواد الغذائية، ونحن نقدر شركاءنا الإقليميين والدوليين”.
وعبر الملك عن فخره “بالأردنيين من منتسبي ومنتسبات القوات المسلحة، الذين يقودون هذه الجهود التي تشمل القوافل البرية وطواقم الطائرات والأطباء والممرضين والطواقم الطبية المتنقلة الذين يعملون حتى تحت النيران لتوفير الإغاثة لأهالي القطاع”.
وأكد العاهل الأردني أن “هذه الجهود وغيرها الكثير جزء من تاريخ الأردن الزاخر بالتعاطف والكرم مع من هم بأمس الحاجة للمساعدة”.
وبخصوص المسجد الأقصى، قال :”بصفتنا أوصياء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس فإننا نتصدى لأي أعمال تنتهك الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، فالعبث بالوضع الحساس في القدس سيتسبب بتفجير صراع عالمي”.
وحذر من أن “الخطابات العدائية التي تنادي باستهداف المسجد الأقصى قد تشعل حرباً دينية تتجاوز حدود المنطقة وتؤدي إلى صراع شامل لن تسلم أي دولة منه”.




