من واشنطن إلى القدس: كيف يُستخدم “التيار القومي المحافظ” لتطبيع الاحتلال؟
ترجمة_نبض الشام
بينما يستعد الجمهوريون لمرحلة ما بعد ترامب، يبرز “التيار القومي المحافظ” كأحد أهم التوجهات داخل الحزب، متبنياً أجندة قومية مسيحية متشددة. غير أن هذا المشروع، الذي يقوده الأكاديمي الإسرائيلي-الأمريكي يورام حزوني، يتجاوز حدود السياسة الأمريكية ليصبح منصة لتسويق تطرّف “إسرائيل الكبرى”. هذه الديناميكية تكشف عن تداخل أيديولوجي خطير بين واشنطن وتل أبيب.
مشروع أيديولوجي بعد ترامب
مع اقتراب نهاية حقبة ترامب، يسعى الجمهوريون لبلورة أيديولوجيا متماسكة. ويأتي مشروع “القومية المحافظة” في مقدمة الجهود لتأطير القاعدة الشعبية، مدعوماً بأجندة مسيحية قومية كانت هامشية حتى وقت قريب.
صعود شخصيات متطرفة
شهد المؤتمر الأخير في واشنطن إدماج شخصيات مثيرة للجدل مثل الواعظ دوغلاس ويلسون الذي يدعو إلى حرمان النساء وغير المسيحيين من حقوق سياسية أساسية، في تجاوز صارخ للقيم الدستورية الأمريكية.
يورام حزوني.. الرابط الإسرائيلي
يقف الأكاديمي الإسرائيلي-الأمريكي يورام حزوني على رأس هذا المشروع، جامعاً بين قومية أمريكية متشددة وولاء مطلق لإسرائيل. تاريخه في دعم الاستيطان ومعارضته لاتفاق أوسلو يكشف جذوراً أيديولوجية ترتكز على “إسرائيل الكبرى”.
تطبيع نموذج الاحتلال
يرى مراقبون أن “القومية المحافظة” ليست مجرد حركة أمريكية، بل محاولة لتصدير نموذج السيطرة الإثنية-الدينية الإسرائيلي إلى الساحة الدولية، ما يسهّل الدفاع عن سياسات الفصل العنصري الإسرائيلي ويُضعف الانتقادات الموجهة لها.
مع اقتراب الجمهوريين من مرحلة ما بعد ترامب، يبدو أن مشروع “القومية المحافظة” يطرح نفسه كخيار أيديولوجي بديل، لكنه يحمل في طياته رؤية تتجاوز السياسة الأمريكية إلى إعادة صياغة مفاهيم القومية على أسس إقصائية مستوحاة من التجربة الإسرائيلية. هذا التداخل يثير تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية الأمريكية وموقعها في النظام الدولي.




