أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

بريطانيا تدعم السوريين بـ 34 مليون دولار

قالت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا، آن سنور، إن الوضع الإنساني في سوريا لا يزال مقلقاً للغاية بعد حرب طويلة.

وأشارت سنور إلى أن بريطانيا تنفق هذا العام ما يصل إلى 254.5 مليون جنيه إسترليني (حوالي 34 مليون دولار) لدعم السوريين في الداخل والمنطقة.

وذلك من خلال تمويل مساعدات منقذة للحياة وبرامج خاصة بالتعافي الطويل الأمد، ولا سيما في مجالي التعليم والزراعة، للمساهمة في خلق ظروف مناسبة لعودة اللاجئين والنازحين إضافة إلى دعم عملية الانتقال السياسي.

وذكرت سنور أن أهمية التعافي الاقتصادي دفعت المملكة المتحدة إلى التحرك بسرعة نحو رفع العقوبات عن سوريا، في أبريل الماضي، إذ رفعت القيود عن قطاعات أساسية مثل المالية والطاقة والنقل، بهدف إعادة تنشيط الاقتصاد، وذلك بالتوازي مع تقديم الدعم الواسع لقطاعي التعليم والزراعة بما يسهم في تعزيز تعافي البلاد.

وأكدت المبعوثة البريطانية أن المملكة المتحدة كانت واضحة جداً في موقفها بأنه يجب على إسرائيل احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، موضحةً أن أي نزاعات أو خلافات في المنطقة يجب معالجتها عبر الحوار الدبلوماسي.

وقالت: “لدى المملكة المتحدة وسوريا مصالح مشتركة، تتمثل في أن تكون سوريا مستقرة، حرة ومزدهرة، وهو ما يصب في مصلحة الشعب السوري والمنطقة والمملكة المتحدة”.

وأشارت إلى أن المملكة المتحدة عملت طويلاً خلال السنوات الماضية مع السوريين لدعم المنظمات والأفراد، بالتوازي مع العمل مع منظمات دولية ومؤسسات متعددة الأطراف.

وأكدت سنور أن العدالة الانتقالية جزء أساسي من أي عملية انتقالية مستدامة، وهي معقدة وصعبة وتأخذ وقتاً.

وأشادت بتشكيل هيئات مثل “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” و”الهيئة الوطنية للمفقودين”، ومعربة عن استعداد بلادها للعمل مع سوريا لدعم العملية التي يقودها السوريون بما يخص العدالة الانتقالية.

وقالت سنور: “السيدات السوريات اليوم يعملن في الحكومة لبناء وطن أفضل”.

وأضافت أن دعم النساء والفتيات يأتي في صميم نهج المملكة المتحدة عبر البرامج والسياسات، بما يشمل التمكين والمشاركة السياسية والاقتصادية، ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم الناجيات منه وضمان تكافؤ الفرص في التعليم والتدريب.

وكانت المملكة المتحدة أكدت في مرات عدة التزامها الثابت بدعم العدالة وتعزيز سيادة القانون في سوريا في إطار جهودها المستمرة لدعم الاستقرار والإصلاح المؤسسي في البلاد.

وتطرقت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا إلى أن مسؤولين من بلادها زاروا دمشق بعد سقوط نظام الأسد، للاطلاع على الوضع على الأرض، معتقدةً أن هناك رابطاً عاطفياً يتمثل في رؤية السوريين يعملون معاً اليوم من أجل سوريا الأفضل لجميع أبنائها.

وذكرت أن هناك تحديات هائلة بعد الحرب الطويلة، وبعد أكثر من 50 عاماً من حكم عائلة الأسد “المستبد”، تشمل الجانب الأمني والاقتصاد المدمر، إضافة إلى التحدي المجتمعي المتمثل في إعادة لحمة البلاد والعدالة الانتقالية، مؤكدةً أن إثبات أن سوريا الجديدة هي لكل السوريين سيستغرق وقتاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى