أخبــاربلاد الشامبلاد المهجر

لغز اختفاء شابة سورية في أوروبا

ضجت وسائل الإعلام الهولندية خلال الأيام الفائتة بقضية اختفاء شابة سورية وسط ترجيحات بوقوع جريمة ارتكبها شاب سوري لا تزال السلطات تلاحقه.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “تيلغراف” الهولندية، فإن الشرطة تبحث بكل إمكانياتها عن شابة سورية تبلغ من العمر 24 عاماً، فُقدت منذ عدة أيام، وربما تكون ضحية جريمة. ولفتت الصحيفة إلى أن الشكوك تحوم حول الشاب عمر الحمد (34 عاماً)، المتهم باختطافها من مدينة ألميرا يوم الخميس 7 آب/أغسطس الجاري.

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر أن الرجل ربما يكون قد فر عبر الحدود، في حين رفضت شرطة وسط هولندا تأكيد ذلك، مؤكدة وجود احتمال حقيقي لوجوده في ألمانيا أو سوريا.

وقال المتحدث باسم الشرطة الهولندية: “ندرس عدة احتمالات ونخشى على حياتها.. ونعتقد أنها كانت ضحية جريمة خطيرة، ولهذا السبب نحن منشغلون جداً بالبحث عن المشتبه به”.

وشوهدت المرأة المفقودة آخر مرة قرب سوبر ماركت “ألبرت هاين” في شارع أوليفييه فان نورتسترات بمدينة ألميرا، ويُعتقد أنها استقلت سيارة مع الرجل حوالي الساعة العاشرة صباحاً، وعادةً ما يقود المتهم سيارة بيجو 307SW رمادية اللون، ومع ذلك لم تستبعد الشرطة احتمال قيادته سيارة أخرى بلون مختلف وقت مغادرته.

وكانت سيارة البيجو التي يُحتمل أن المرأة اختطفت فيها معروضة للبيع في مدينة ليوواردن في ديسمبر الماضي، حيث طُرحت على موقع “ماركت بلاتس” بسعر 899 يورو.

وذكرت الصحيفة أن هناك رجلاً يحمل الاسم نفسه وسنة الميلاد نفسها مُنع من دخول هولندا لمدة عامين بقرار من وزير الدولة للعدل والأمن في 12 آذار/مارس 2024. ووفق الإعلان الرسمي في الجريدة الرسمية، فقد غادر الاتحاد الأوروبي حينها.

وبحسب وسائل الإعلام الهولندية، فإن السؤال الأهم هو كيف تمكن الرجل من دخول هولندا مجدداً، حيثصرّح متحدث باسم وزارة العدل والأمن الهولندية بأنهم “لا يستطيعون تقديم معلومات جوهرية عن حالات فردية”.

ورفضت شرطة وسط هولندا التعليق على ذلك، لكنها حثّت السكان على مشاركة أي معلومات أو لقطات من كاميرات المراقبة تظهر الضحية أو المشتبه به أو السيارة.

كما تم نشر اسم وصورة المشتبه به والمرأة المفقودة على مواقف الحافلات في مدينة هيلفرسوم شمال هولندا، مرفقة برسالة عاجلة للاتصال بالرقم 112 عند وجود أي معلومات.

ونقلت صحيفة “نورد هولاند” عن متحدث باسم الشرطة قوله: “قد يكونان في أي مكان في البلاد”. وأضاف: “قد نشارك المزيد من المعلومات لاحقاً، ولكن لحمايتها، لن نفعل ذلك الآن”.

من جانبها، ذكرت منظمة “أورانج هاوس” التي تدعم ضحايا العنف الأسري، أن الرجل هو شريك المرأة المفقودة، لكنها لم تؤكد ما إذا كانت تقيم في ملجأ قبل اختفائها.

وأعاد اختفاء الشابة السورية إلى الأذهان قضية ريان النجار (18 عاماً) التي قتلت بدعوى “الشرف” في أيار/مايو الماضي على يد والدها، بحسب ما ذكر في بريد إلكتروني أرسله لوسائل إعلام هولندية، قبل أن يفر إلى سوريا للاختباء هناك.

ولا تزال محاكمة شقيقي ريان، مهند ومحمد النجار، جارية، وسيظلان قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع الموضوعية للقضية، حيث تهمان بالمشاركة في عملية القتل.

وكانت النيابة الهولندية قد قالت حينها إن الشقيقين ووالدهما خالد قتلوا ريان وفق “خطة مدروسة”، مشيرة إلى أنه “تم إلقاؤها في الماء وهي حية، وتوفيت غرقاً”.

وعلى مدار الأعوام العشرة الماضية، فر عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى هولندا بحثاً عن مستقبل آمن، لكنهم واجهوا العديد من التحديات، أبرزها الاندماج في المجتمع الهولندي الذي يُعد من أكثر المجتمعات تحرراً في أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى