خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

وثيقة سرية على مكتب نتنياهو: أين وصلت المفاوضات؟

خاص – نبض الشام

تشهد الساحة السياسية والأمنية في المنطقة تطوراً جديداً بعد تسريب وثيقة سرية وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشير إلى احتمال قبول حركة حماس بصفقة جزئية تتعلق بإطلاق عشرة رهائن. هذا التطور يأتي في وقت تسعى فيه الوساطات الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة المستمرة في قطاع غزة، وسط ضغوط متزايدة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق يوقف نزيف الدماء ويفتح باب الحلول السياسية.

تفاصيل الوثيقة السرية
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الوثيقة وصلت إلى نتنياهو عقب زيارة رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع إلى قطر. وبحسب المعلومات، فإن حماس أبدت استعدادها للموافقة على مقترح أميركي يتضمن إطلاق عشرة رهائن أحياء وتسليم جثامين ثمانية عشر آخرين، مقابل وقف لإطلاق النار لمدة ستين يوماً وإفراج عن أسرى فلسطينيين.

هذا الموقف يمثل تغييراً في استراتيجية الحركة، التي كانت تصر سابقاً على صفقة شاملة تشمل جميع الرهائن وإنهاء الحرب دفعة واحدة.

موقف إسرائيل وشروط نتنياهو
ورغم ما تحمله الوثيقة من إشارات إيجابية، فإن نتنياهو سبق أن أعلن مبادئ إسرائيل لإنهاء الحرب، وأبرزها: تفكيك القدرات العسكرية لحماس، إعادة جميع الرهائن دون استثناء، منع تهريب وتصنيع الأسلحة داخل غزة، والإبقاء على السيطرة الأمنية الإسرائيلية. كما شدد على ضرورة إقامة إدارة مدنية جديدة لا ترتبط بحماس ولا بالسلطة الفلسطينية. هذه الشروط تجعل من أي صفقة جزئية مجرد محطة في مسار تفاوض طويل ومعقد.

الوساطة القطرية والمصرية
تزامنت هذه التسريبات مع تحركات نشطة في الدوحة والقاهرة. فقد التقى رئيس الموساد بالمسؤولين القطريين، فيما وصل وفد من قيادة حماس إلى القاهرة لبحث سبل وقف الحرب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن المقترح المطروح يقوم على مرحلتين: الأولى تتعلق بوقف إطلاق نار طويل الأمد، والثانية تشمل ترتيبات أمنية بإشراف عربي ودولي، مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع.

آفاق المفاوضات
يرى مراقبون أن قبول حماس بصفقة جزئية قد يفتح نافذة أمل لتخفيف حدة التصعيد الإقليمي، إلا أن تمسك نتنياهو بمطالبه يهدد بعرقلة التقدم. وبينما يترقب الوسطاء رد الحركة المتوقع خلال الأيام المقبلة، يبقى السؤال مفتوحاً حول إمكانية أن تتحول هذه الصفقة الجزئية إلى مدخل لتسوية أوسع، أم أنها ستظل مجرد هدنة مؤقتة.

تكشف الوثيقة السرية المسربة عن احتمالات جديدة في ملف الرهائن، وتضع نتنياهو أمام خيار صعب بين المضي في الحرب أو اختبار إمكانية التوصل إلى حل سياسي جزئي. وفي ظل التحركات القطرية والمصرية، فإن نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، وبتحول الهدنة المؤقتة إلى أساس لاتفاق طويل الأمد يعيد الاستقرار إلى غزة والمنطقة بأكملها.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى