خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

من بريطانيا إلى فرنسا.. “واحد يدخل.. واحد يخرج”

خاص – نبض الشام

تشهد بريطانيا وفرنسا جدلاً واسعاً بعد الإعلان عن خطة جديدة لحكومة حزب العمال، تُعرف بـ”واحد يدخل، واحد يخرج”. هذه الخطة تقوم على إعادة المهاجرين الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا، مقابل استقبال شخص آخر بشكل رسمي. وبينما ترى الحكومة أن هذه السياسة تهدف إلى ردع موجات العبور غير النظامية عبر القنال الإنجليزي، يصفها مهاجرون ومنظمات حقوقية بأنها تهديد خطير لحقوق الإنسان ومصير طالبي اللجوء.

تفاصيل الخطة
وفقاً لوزارة الداخلية البريطانية، يتم إخطار السلطات الفرنسية بأسماء المحتجزين خلال ثلاثة أيام من اعتقالهم، على أن ترد فرنسا في غضون 14 يوماً، بينما يُتوقع تنفيذ عمليات الإعادة خلال ثلاثة أسابيع. وتشير نشرات حكومية إلى أن المرحّلين قد يُعرض عليهم حافز مالي للعودة إلى بلدانهم الأصلية.

شهادات المهاجرين
عدد من المهاجرين المحتجزين أعربوا عن صدمتهم من الخطة، إذ لم يكونوا على علم بها قبل مغادرتهم شمال فرنسا. أحد المحتجزين من إريتريا قال إنه تعرض للتعذيب والاتجار في ليبيا، محذراً من أن حياته ستكون في خطر إن أُعيد إلى فرنسا حيث قد يعثر عليه المهربون. كما روى مهاجر أفغاني أنه فرّ من بلاده بعد محاولة طالبان قتله، لكنه وجد نفسه محتجزاً في بريطانيا بدلاً من الشعور بالأمان.

موقف الحكومة البريطانية
رئيس الوزراء كير ستارمر أكد أن الهدف من هذه السياسة هو تقليل أعداد المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي. لكن الإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 2,300 شخص عبروا خلال أسبوع واحد فقط منذ بدء تطبيق الخطة في أغسطس، ليصل العدد الإجمالي للعابرين منذ وصول حزب العمال إلى الحكم إلى أكثر من 50 ألفاً، ما يثير تساؤلات حول فعاليتها.

مخاوف وانتقادات
منظمات حقوقية مثل “مجموعة رعاية المحتجزين في غاتويك” أعربت عن قلق بالغ من ظروف المحتجزين، مشيرة إلى أن العديد منهم كانوا ضحايا للاتجار بالبشر أو العبودية الحديثة. كما حذرت من ارتفاع حالات الانتحار والإضراب عن الطعام بسبب غياب الوضوح بشأن مستقبل هؤلاء الأشخاص.

بينما تروج الحكومة البريطانية لخطة “واحد يدخل، واحد يخرج” كوسيلة ردع للهجرة غير النظامية، يظل المهاجرون العالقون بين بريطانيا وفرنسا في حالة من القلق والخوف. إن التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة بين حماية الحدود واحترام حقوق الإنسان، وهو ما سيحدد نجاح أو فشل هذه السياسة المثيرة للجدل.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى