كشف لغز جريمة قتل طبيب في اللاذقية

عثر أهالي بلدة دمسرخو في ريف اللاذقية على جثة الطبيب محمد عدنان سمكري (82 عاماً) مرمية في أحد بساتين البلدة، وذلك بعد اختطافه بهدف طلب فدية مالية ضخمة من ذويه.
وقال عزام سمكري وهو ابن الطبيب المقتول في حديث صحفي إن عملية الخطف جرت بتاريخ 29 نيسان/أبريل الماضي، على يد عصابة منظمة رُصدت تفاصيلها عبر كاميرات المراقبة التي وثّقت نوع السيارة المستخدمة وأرقامها والأشخاص المتورطين فيها، بما فيهم زعيم العصابة الذي كان أحد مراجعي العيادة الطبية الخاصة بوالده المخطوف.
وأضاف أنه بعد يوم من الحادثة، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف زعيم العصابة وبحوزته السيارة المستخدمة في الجريمة، إضافة إلى أسلحة ومخدرات.
كما أُثبت من خلال اتصالات هاتفية أن والده عزام تواصل مع العائلة في البداية لنقل شروط الخاطفين، لكن الاتصال انقطع بشكل كامل في اليوم الثاني لعملية الخطف.
وأشار إلى أنه رغم وجود الأدلة والفيديوهات، فإن ملف القضية لم يشهد تقدماً ملموساً طوال الفترة السابقة حتى العثور على جثة والده رغم توقيف المتهمين.
وبحسب عزام، فإن التحقيقات شابها كثير من التضارب، فتارة يُقال إن المتهم اعترف، وتارة أخرى ينكر أو يغيّر أقواله، من دون أن تظهر نتائج حاسمة للتحقيقات عن المتسبب بوفاة والده في أثناء الخطف.
وأعرب عزام سمكري عن مخاوفه من وجود محاولات لترتيب إطلاق سراح المتهم الرئيسي، مؤكداً أن عائلته تضع هذه القضية أمام الجهات العليا في الدولة، على أمل الحصول على نتيجة عاجلة تنصف العائلة.
وأكد ولد الطبيب المغدور أن جثة والده وجدت بمكان يبعد عن منزل المتهم بقرابة 200 متر، وأوضح أن تقرير الطبيب الشرعي النهائي لم يثبت حتى اليوم سبب الوفاة، والجثة لم تظهر عليها أي آثار لطلق ناري أو طعن أو تسمم. مضيفا أن سبب الوفاة محصور فقط باعترافات القتلة وتمثيلهم للجريمة، وهذا مطلب العائلة.
وأثارت الحادثة غضباً واسعاً بين أهالي اللاذقية، إذ يُعرف الطبيب المختص بالداخلية بأخلاقه العالية، ويملك عيادة في منطقة الشيخ ضاهر وسط مدينة اللاذقية.




