تعاون تركي_سوري متسارع: مطار دمشق والسكك الحديدية على رأس الأولويات
خاص – نبض الشام
تسعى تركيا إلى تعزيز حضورها في قطاع النقل السوري عبر سلسلة مشاريع حيوية تشمل تجديد مطار دمشق الدولي، وتطوير خطوط السكك الحديدية بين حلب وغازي عنتاب، وتسهيل حركة الشاحنات عبر الحدود.
وأكد وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن نجاح هذه الخطط يعتمد على تأمين التمويل الدولي والتنسيق الوثيق مع دمشق.
كما تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوراً متسارعاً مع ارتفاع حجم الشحنات التركية إلى سوريا بنسبة 60% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.
مشاريع تركية في دمشق وحلب
أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن شركات تركية فازت بمناقصة لتجديد وتوسيع مطار دمشق الدولي، مشيراً إلى أن مشاريع مماثلة تُبحث أيضاً في مدينة حلب.
وأكد الوزير أن سوريا بحاجة إلى مشاريع بنية تحتية وفوقية واسعة، لكن التمويل الدولي يبقى العقبة الأكبر أمام تنفيذ هذه الخطط، إذ تتوقف أي خطوات مستقبلية على توفير الدعم المالي الكافي.
إحياء خط حلب _غازي عنتاب
كشف الوزير التركي عن خطط لإعادة تفعيل خط السكك الحديدية بين غازي عنتاب وحلب، الذي توقف منذ سنوات بسبب الحرب وتعرّض لتدمير واسع.
وأوضح أن المشروع يحتاج إلى تمويل يُقدَّر بـ 120 مليون دولار، وأن المباحثات جارية مع الجانب السوري لتأمين التمويل بالتعاون مع مؤسسات دولية.
وأضاف أن تشغيل هذا الخط يمثل أولوية استراتيجية لتركيا، نظراً لدوره في تعزيز التجارة وتقليل تكاليف النقل بين البلدين.
صيانة سكة حديد الحجاز
أشار أورال أوغلو إلى أن جزءاً من خط سكة حديد الحجاز داخل سوريا يتطلب تمويلاً أقل من مشروع خط حلب – غازي عنتاب، موضحاً أن تركيا ستتولى صيانته بشكل مباشر ضمن جهودها لإحياء البنية التحتية لشبكات النقل الإقليمية.
اتفاقيات لتعزيز التعاون
ذكّر الوزير التركي بـ اتفاق التوأمة الذي وُقّع في 29 مايو بين محافظ حلب عزام الغريب ورئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين، بهدف دعم التنمية المشتركة والتعاون الخدمي.
كما كشف عن اتفاق مبدئي بين أنقرة ودمشق يسمح بتمكين الشاحنات من العبور المباشر عبر الحدود دون الحاجة إلى عمليات التفريغ وإعادة التحميل، مشيرًا إلى أن الخطوة تنتظر استكمال الإجراءات السورية.
تسهيل حركة التجارة
بموجب الاتفاق، ستُسمح للمركبات السورية غير المطابقة للمعايير بالوصول إلى المناطق الحدودية داخل تركيا فقط، في حين ستتمكن المركبات المطابقة للمواصفات من التوجه إلى دول ثالثة.
وفي المقابل، ستتمكن الشاحنات التركية من العبور إلى سوريا ومنها إلى الأردن، وهي خطوة اعتبرها الوزير نقلة نوعية في تسهيل حركة التجارة الإقليمية.
اجتماع ثلاثي مرتقب
أعلن أورال أوغلو عن اجتماع ثلاثي سيُعقد في الخريف المقبل بمشاركة وزراء النقل من تركيا وسوريا والأردن، بهدف تنظيم عملية نقل البضائع بشكل أكثر مهنية وتنسيقًا مع المعايير الدولية.
ارتفاع حركة الشحن التركية
رغم غياب جدول زمني لبدء تنفيذ المشاريع، أكد الوزير التركي أن أنقرة تسعى للقيام بدور محوري في دعم قطاع النقل السوري عند توافر الظروف المناسبة.
وكشف أن حركة الشحن البري التركي إلى سوريا ارتفعت بنسبة 60% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعة بتحسن الظروف الأمنية في سوريا وإعادة فتح ممرات العبور إلى الخليج.
ووفقاً لرئيس اتحاد شركات النقل الدولية سرفتين أراس، فقد تم شحن نحو 113 ألف شحنة برية بين يناير ومايو 2025، مقارنةً بنحو 70 ألف شحنة في الفترة نفسها من عام 2024.
تسير أنقرة بخطوات متسارعة لتعزيز نفوذها الاقتصادي واللوجستي في سوريا عبر مشاريع بنية تحتية استراتيجية واتفاقيات تجارية واسعة النطاق. ومع اقتراب عقد الاجتماعات الثلاثية واستمرار النقاشات حول تمويل المشاريع الكبرى، تبقى فرص التعاون الإقليمي مفتوحة على احتمالات متعددة. غير أن نجاح هذه المبادرات سيعتمد بالدرجة الأولى على تأمين التمويل الدولي والتفاهمات السياسية بين أنقرة ودمشق.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




