أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

زلزال سياسي في واشنطن… فانس يراجع قواعد التحالف مع إسرائيل

تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من تحوّل تدريجي في طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، تقوده شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري، على رأسها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي يتعامل مع التحالف مع تل أبيب من منظور المصالح الأميركية المباشرة، وليس باعتباره التزامًا ثابتًا غير مشروط.

وتسلّط قراءات سياسية إسرائيلية الضوء على مسيرة فانس ومواقفه، معتبرة أن صعوده داخل التيار المحافظ يعكس تحولًا أوسع في رؤية جزء من الجمهوريين لدور الولايات المتحدة في الخارج، بما في ذلك طبيعة علاقاتها مع حلفائها التقليديين.

ويرتبط هذا التوجه بعقيدة “أميركا أولًا”، التي تركز على القضايا الداخلية والاقتصاد الأميركي، وترى أن أي التزام خارجي يجب أن يخضع لحسابات الفائدة التي تعود على الولايات المتحدة ومواطنيها.

وتشير هذه الرؤية إلى اختلاف واضح عن مواقف قادة أميركيين سابقين، كانوا ينظرون إلى العلاقة مع إسرائيل باعتبارها شراكة استراتيجية تقوم على روابط سياسية وأمنية طويلة الأمد، إضافة إلى اعتبارات تاريخية.

وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، تُظهر مواقف فانس، وفق هذه القراءة، استعدادًا لمنح الأولوية لحلول تضمن حماية المصالح الأميركية، مثل تأمين الملاحة في مضيق هرمز وخفض تأثير أي تصعيد عسكري على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ويثير هذا التوجه تساؤلات داخل إسرائيل حول مستقبل الدعم الأميركي التقليدي، وما إذا كانت العلاقة بين الطرفين ستنتقل من مرحلة التحالف القائم على التوافق السياسي الواسع إلى مرحلة أكثر براغماتية تحكمها المصالح والنتائج.

ويرى مراقبون أن صعود تيار “أميركا أولًا” داخل الحزب الجمهوري قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم طريقة تعاملها مع واشنطن، خصوصًا مع بروز جيل جديد من السياسيين الأميركيين يضع الأولويات الداخلية في مقدمة أجندته.

وبذلك تدخل العلاقات الأميركية الإسرائيلية مرحلة جديدة قد تصبح فيها الحسابات الاستراتيجية والاقتصادية أكثر حضورًا من الاعتبارات التقليدية التي حكمت التحالف بين البلدين لعقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى