الأردن يزرع بذور الشراكة مع سوريا

دعا رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، العين خليل الحاج توفيق، إلى تعزيز التعاون الزراعي بين الأردن وسوريا ولبنان، معتبرًا أن هذا التعاون يشكل ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
وأكد، خلال لقائه رئيس وأعضاء نقابة المهندسين الزراعيين السوريين بحضور مجلسي إدارة الغرفتين، أن هذا التعاون الثلاثي سيوفر منصة متكاملة لتجميع الخبرات والميزات النسبية في الدول الثلاث، لافتًا إلى وجود نقاط مشتركة عديدة تُسهل الوصول إلى حالة من التكامل الزراعي والغذائي.
كما أكد أهمية الإسراع في إعداد رزنامة زراعية مشتركة بين الأردن وسوريا، لتنظيم عمليات التصدير والاستيراد وضمان تدفق منتظم للمنتجات الزراعية بين البلدين، بحسب ما نشرته غرفة تجارة عمان اليوم، الأربعاء 23 من تموز.
الحاج توفيق نوه إلى أن التعاون الزراعي بين البلدين يجب ألا يقتصر على عمليات الاستيراد والتصدير فقط، بل يجب العمل على تحقيق حالة من التكامل والوحدة الاقتصادية بين الأردن وسوريا، لافتًا إلى أهمية فتح آفاق واسعة لتبادل الخبرات، وتسهيل انسياب المنتجات، وتحقيق التكامل في سلاسل التوريد الزراعي.
نقيب المهندسين الزراعيين السوريين، مصطفى المصطفى، تحدث خلال اللقاء، عن أهمية توسيع الشراكات القائمة مع القطاع الخاص الأردني، بما يخدم التنمية المستدامة ويسهم برفع كفاءة الإنتاج الزراعي، خاصة أن سوريا تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الزراعي مع الأردن، خصوصا في مجالات الاستثمار والإنتاج الزراعي المشترك.
وأكد حرص سوريا على توفير التسهيلات اللازمة لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز التعاون مع الأردن في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين، قائلًا، “إن سوريا تفتح أبوابها للاستثمار ولجميع المبادرات والمشاريع التي تسهم في إعادة الإعمار والتنمية”.
تضمن الاجتماع السوري- الأردني في غرفة تجارة عمان، مناقشة ضرورة التنسيق المستمر بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص لتسهيل تبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة.
وأكد كل من نقيب المهندسين الزراعيين الأردنيين، علي أبو نقطة، ونقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية، صالح الياسين، حرص الأردن على تقديم كل أشكال الدعم الفني واللوجستي، وتشجيع الاستثمارات الزراعية التي تخدم مصالح البلدين وتعزز التكامل الاقتصادي بينهما.
أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة عمان والأردن، شدوا على أهمية نقل الخبرات الأردنية بمجالات التكنولوجيا الزراعية، والإدارة الحديثة للمزارع، والتسويق الزراعي، لدعم القطاع الزراعي السوري، لا سيما في إعادة تأهيل سلاسل التوريد والإنتاج الزراعي.
ولفتوا إلى أن إعادة فتح معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، سيسهم بشكل مباشر في تسهيل انسياب الخضار والفواكه من الأردن عبر الأراضي السورية إلى الأسواق التركية والأوروبية، مما يخفف من الكلف اللوجستية على المزارعين والمصدرين، ويعزز تنافسية المنتج الزراعي الأردني ويرفع من حجم الصادرات.




