بوصلة الشام

فضيحة في سلك العدالة السورية

أعلنت وزارة العدل السورية، عن إلغاء الدورة الرابعة في المعهد العالي للقضاء بصورة نهائية، وذلك بناءً على قرار لجنة التفتيش المشكلة.

ونص القرار رقم (924)، الموقّع من وزير العدل، مظهر الويس، على تصفية الحقوق المرتبة لطلاب الدورة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وإلغاء جميع الآثار المترتبة على الإعلان عنها وما تبعه.

وفي توضيح لاحق لوزارة العدل، ذكرت عبر معرّفاتها الرسمية أن أسباب القرار تعود لوجود أخطاء متعمّدة وتدخلات غير نزيهة في عملية اختيار وقبول الطلاب.

وقال توضيح الوزارة: “شكّلت الوزارة لجنة تفتيشية لدراسة المعايير المعتمدة في قبول الطلاب والطالبات في المعهد العالي للقضاء، والتأكد من مدى التزام لجان الاختبارات والقبول بمبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المتقدمين للمسابقة”.

وأضافت: “بعد انتهاء تحقيقات اللجنة وجدت جملة من الأخطاء المتعمّدة والتدخلات غير النزيهة، والتي تُعدّ من سمات النظام البائد، وأسهمت في صدور نتائج غير عادلة، أضرت بشريحة واسعة من المتقدمين لصالح بعض المقبولين”.

وأكدت أن قرار الإلغاء جاء نظراً لما تضمنته هذه المخالفات من إخلال واضح بمبادئ النزاهة والعدالة.

وتأتي الخطوة ضمن ما وصفتها الوزارة بـ”إصلاح المؤسسة القضائية ووضعها على المسار الصحيح في خدمة العدالة”.

وكانت وزارة العدل، أعلنت في 13 من حزيران الجاري، عن صدور المرسوم الرئاسي رقم (88) لعام 2025، القاضي بعزل 67 قاضياً ممن سبق لهم العمل في محاكم قضايا الإرهاب الملغاة، وذلك في إطار تعزيز الإصلاح القضائي وترسيخ مبادئ العدالة.

وفي بيان لها، قالت الوزارة إن القرار جاء في إطار “تعزيز الإصلاح القضائي ومبادئ العدالة، وبعد استكمال تحقيقات التفتيش القضائي الإدارية المسلكية التي أجراها مجلس القضاء الأعلى”.

وأكدت الوزارة أن القرار استند إلى نتائج التحقيقات الإدارية والمسلكية التي أجراها مجلس القضاء الأعلى بالتعاون مع التفتيش القضائي، والتي أثبتت أن عمل القضاة المعزولين في تلك المحاكم الاستثنائية أسهم عملياً في تعزيز القبضة الأمنية الجائرة، وحرمان المواطنين السوريين من حقوقهم وحرياتهم، وإلحاق أضرار جسيمة بأسرهم وممتلكاتهم.

وأوضح البيان أن مجلس القضاء الأعلى قرر حفظ التحقيقات بحق 10 قضاة، إما لتقاعدهم أو عزلهم سابقاً، أو لثبوت عدم ارتكابهم المخالفات المنسوبة إليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى