تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةهيدلاينز

التناقض الأمريكي في حرب إسرائيل وإيران: من “مهلة أسبوعين” إلى قصف مفاجئ

خاص – نبض الشام

بينما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يوم فقط أن إيران أمامها مهلة أسبوعين للتفكير قبل أي تدخل أمريكي، جاءت الليلة بضربة عسكرية مباغتة طالت ثلاثة مواقع نووية إيرانية، أبرزها منشأة فوردو المحصّنة، وقالت مصادر مطلعة إن ترامب يأمل أن تؤدي هذه الضربات إلى دفع إيران نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت أعلن فيه على منصة “تروث سوشال”: “الآن حان وقت السلام”.

ووفق ذات المصادر، فإن القرار اتُّخذ بعد أن توصّل ترامب إلى قناعة بأن الجهود الدبلوماسية وصلت إلى طريق مسدود، مما يتطلب تدخلاً عسكرياً مباشراً لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، رغم تأكيده أنه لا يخطط حالياً لأي إجراءات إضافية داخل إيران.

هدف الضربات
الهجوم الأمريكي تزامن مع استمرار حرب جوية ضارية بين إيران وإسرائيل، خلفت قتلى وجرحى في الجانبين، وبينما تزعم تل أبيب أنها تسعى لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، تؤكد الأخيرة أن برنامجها سلمي بحت.

هذا التداخل بين التحرك الأميركي والهجوم الإسرائيلي يثير شكوكاً حول وجود تنسيق ميداني غير معلن، خاصة مع تقارير تؤكد استخدام قاذفات “بي 2” التي انطلقت من قاعدة في جزيرة غوام.

ازدواجية الخطاب الأمريكي
التناقض في الخطاب الأمريكي بلغ ذروته خلال هذه الأزمة، ففي حين تحدث ترامب أمس عن فرصة زمنية للحوار، جاءت الأفعال الليلة بعملية قصف دقيقة، توصف بأنها الأوسع من نوعها ضد منشآت إيرانية.

هذا التناقض يكشف عن اعتماد واشنطن على أسلوب مزدوج: التهدئة الإعلامية مقابل التحرك العسكري السريع حين ترى الفرصة متاحة.

الأبعاد الاستراتيجية
يبدو أن الإدارة الأمريكية اختارت التصعيد المحسوب، فهو ليس فقط دعماً لإسرائيل بل أيضاً رسالة ردع مباشرة لإيران وكل من يحاول كسر توازن القوى في المنطقة.

كما أن هذه الضربة تضع الولايات المتحدة مجدداً كلاعب حاسم في معادلة الشرق الأوسط، بعد أن بدت في الأشهر الماضية وكأنها في موقع المتفرج.

مفاجأة!
حين تكون التصريحات متناقضة والفعل العسكري هو اللغة الوحيدة التي تُترجم على الأرض، فإن مصداقية الخطاب السياسي تصبح محل شك، وما فعله ترامب خلال أربع وعشرين ساعة فقط يكشف عن استراتيجية تقوم على المفاجأة والقوة، وتترك وراءها مشهداً إقليمياً أكثر تعقيداً وخطورة.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى